
سجلت العقود الآجلة المرتبطة بالمؤشرات الرئيسية في كندا، اليوم الأربعاء، ارتفاعًا ملحوظًا، مدفوعة بحالة من التفاؤل الحذر في الأسواق العالمية، مع استمرار متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التحسن بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة التي تؤثر على أسواق الطاقة العالمية.
مؤشر تورونتو يعوض جزءًا من خسائره
وبحلول الساعة 07:48 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي، ارتفعت عقود مؤشر S&P/TSX 60 بنحو 12 نقطة، ما يعادل 0.6%، في بداية تعاملات إيجابية نسبية للأسواق الكندية.
ويأتي هذا الارتفاع بعد جلسة سابقة شهدت تراجعًا حادًا في بورصة تورونتو، حيث فقد المؤشر الرئيسي 551.73 نقطة، بما يعادل 1.6%، مسجلًا أكبر انخفاض يومي له منذ 20 مارس، وفق بيانات منصة «إنفستينج».
انتعاش العقود الأمريكية بدعم من الهدنة
وفي الولايات المتحدة، انعكست أجواء التهدئة بشكل إيجابي على العقود الآجلة للأسهم، حيث ارتفعت مؤشرات رئيسية في التعاملات المبكرة.
وسجلت عقود مؤشر Dow Jones Industrial Average ارتفاعًا بنحو 228 نقطة، أي ما يعادل 0.5%، كما صعدت عقود S&P 500 بنحو 36 نقطة، بنسبة 0.5%، في حين تقدمت عقود Nasdaq 100 بنحو 180 نقطة، بنسبة 0.7%.
ويعزو محللون هذا الصعود إلى حالة التفاؤل الحذر بعد إعلان تمديد الهدنة، خاصة بعد إغلاق الأسواق الأمريكية يوم الثلاثاء.
مضيق هرمز في قلب التوترات العالمية
يأتي هذا التحسن في الأسواق في وقت تتصاعد فيه حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توتر متزايد في منطقة مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط العالمية.
ويثير هذا التوتر مخاوف المستثمرين بشأن استقرار إمدادات الطاقة، وتأثير أي تصعيد محتمل على أسعار النفط والأسواق العالمية.
تقارير عن هجمات بحرية واحتجاز سفن
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بوقوع سلسلة من الحوادث البحرية في المنطقة، حيث ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن قوات الحرس الثوري استهدفت سفينة قالت إنها كانت عالقة قرب السواحل الإيرانية.
كما أشارت هيئة المراقبة البحرية البريطانية إلى تعرض سفينة حاويات لهجوم منفصل، إلى جانب تقارير أخرى تحدثت عن احتجاز سفينتين من قبل الحرس الثوري الإيراني.
تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض قيود وحصار بحري على بعض الموانئ والسواحل الإيرانية، وهو ما تعتبره طهران إجراءً عدائيًا ضمن سياسة الضغط الأقصى.
ويأتي هذا التصعيد المتبادل في ظل مخاوف متزايدة من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
أسواق في حالة ترقب
ويشير محللون إلى أن الأسواق العالمية ما زالت تتحرك في نطاق حساس، حيث تتأثر سريعًا بأي تطورات سياسية أو عسكرية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة تلك المرتبطة بمضيق هرمز.
كما يتوقع أن تستمر حالة التقلب خلال الفترة المقبلة، مع ترقب المستثمرين لمستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران وتأثيرها على أسعار النفط والأسهم العالمية.






