البنتاجون: إزالة ألغام مضيق هرمز قد تمتد لـ6 أشهر

تشير التقديرات الصادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إلى أن عملية إزالة الألغام البحرية المزروعة في مضيق هرمز قد تستغرق فترة زمنية تصل إلى ستة أشهر، في مؤشر يعكس حجم التعقيد العسكري والأمني الذي يحيط بأحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، وذلك وفقًا لمسؤولين أمريكيين تحدثوا لوسائل إعلام بشرط عدم الكشف عن هويتهم.

وبحسب ما جرى عرضه في إحاطة سرية أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي، فقد ناقش مسؤولون في البنتاجون تطورات الموقف العسكري في المنطقة، مع تقديم تقديرات أولية تشير إلى أن عمليات التطهير لن تكون سريعة، نظرًا لطبيعة الألغام البحرية المستخدمة والظروف العملياتية المعقدة في منطقة مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لحركة النفط العالمية.

وأثارت هذه التقديرات حالة من الجدل داخل الكونجرس، حيث طرح عدد من النواب تساؤلات حول التكلفة الفعلية للعملية العسكرية، والاستراتيجية الأمريكية طويلة المدى، والأهداف النهائية من الانتشار العسكري المتزايد في المنطقة، إلا أن العديد من هذه الأسئلة لم تحصل على إجابات حاسمة، بحسب مصادر مطلعة على الجلسة.

وتشير المعلومات المتداولة إلى احتمال قيام إيران بزرع أكثر من 20 لغماً بحريًا في محيط المضيق خلال فترات التصعيد الأخيرة، بعضها يعتمد على تقنيات حديثة مثل أنظمة تحديد المواقع، ما يجعل اكتشافها والتعامل معها أكثر تعقيدًا من العمليات التقليدية لإزالة الألغام.

كما لفتت تقارير إلى أن الولايات المتحدة تعتمد في خططها على مزيج من الوسائل العسكرية، تشمل الغواصين المتخصصين والطائرات المسيرة والمروحيات، إلى جانب وحدات بحرية مخصصة لهذا النوع من المهام، في محاولة لتأمين الممر الملاحي الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترًا متصاعدًا بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف دولية من انعكاسات أي تعطيل لحركة الملاحة على أسعار النفط واستقرار الأسواق العالمية، ما يجعل الملف مرشحًا لمزيد من التصعيد أو التحركات الدبلوماسية في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى