عاجل.. واشنطن: إيران تزرع ألغامًا جديدة في مضيق هرمز

كشفت تقارير إعلامية أمريكية، نقلًا عن موقع “أكسيوس”، أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني قامت خلال هذا الأسبوع بزرع ألغام بحرية جديدة في مضيق هرمز، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد جديد في واحد من أخطر الممرات الملاحية في العالم.

ووفقًا للمصادر التي استند إليها التقرير، فإن هذه العملية تُعد الثانية من نوعها منذ اندلاع التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة، ما يعكس استمرار النهج الإيراني في استخدام أدوات الضغط البحري داخل المضيق الاستراتيجي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

وأشارت التقارير إلى أن الجيش الأمريكي تمكن من رصد عملية زرع الألغام ويتابعها عن كثب عبر قدراته الاستخباراتية والبحرية، في ظل حالة تأهب متزايدة داخل القيادة المركزية الأمريكية، خصوصًا مع استمرار التحركات العسكرية المتبادلة بين الجانبين في المنطقة.

كما نقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن تمتلك تقديرات بشأن عدد الألغام التي تم زرعها، لكنها امتنعت عن الكشف عنها، معتبرة أن هذه المعلومات تندرج ضمن الملفات الاستخباراتية الحساسة. وفي الوقت نفسه، تشير تقديرات سابقة إلى أن إيران كانت قد نشرت أقل من 100 لغم في مراحل سابقة من التصعيد.

وبالتوازي مع ذلك، شهدت المنطقة وصول حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جورج إتش دبليو بوش” إلى نطاق العمليات التابع للقيادة المركزية الأمريكية، لتصبح ثالث حاملة طائرات أمريكية في المنطقة، وهو ما يعكس تصعيدًا إضافيًا في الوجود العسكري الأمريكي بهدف تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وتحذر تقارير دولية من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية، خاصة أن المضيق يُعد شريانًا رئيسيًا يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط المنقولة بحرًا، ما يجعله نقطة حساسة لأي مواجهة عسكرية أو تعطيل للملاحة.

وفي هذا السياق، أشار مراقبون إلى أن الألغام البحرية تمثل أحد أخطر أدوات الحرب غير المباشرة، نظرًا لصعوبة رصدها وإزالتها، وما قد تسببه من تهديد مباشر لحركة السفن التجارية وناقلات النفط العملاقة، الأمر الذي يرفع منسوب القلق الدولي من احتمالات اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى