عاجل.. واشنطن تدرس وقف إعفاءات النفط الإيراني والروسي

تتجه الإدارة الأمريكية نحو موقف أكثر تشددًا تجاه صادرات النفط الإيرانية والروسي، في خطوة قد تعيد تشكيل ملامح سوق الطاقة العالمي خلال الفترة المقبلة، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار الخلافات الدولية حول ملفات الطاقة والعقوبات الاقتصادية.

وكشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في تصريحات نقلتها وكالة “أسوشيتد برس”، أن واشنطن تميل إلى عدم تجديد الإعفاءات الخاصة بتصدير النفط من إيران وروسيا، في إطار سياسة تهدف إلى تقليص الاعتماد على مصادر الطاقة القادمة من دول تخضع للعقوبات الأمريكية، وتعزيز ما تصفه الإدارة الأمريكية بأمن الطاقة القومي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية حالة من الترقب والقلق، مع احتمالات تأثير القرار الأمريكي على مستويات العرض والطلب، ما قد ينعكس مباشرة على الأسعار عالميًا، خاصة في الدول المستوردة للطاقة، وسط مخاوف من اضطرابات جديدة في سوق الطاقة.

وفي السياق ذاته، أبدى الاتحاد الأوروبي تحفظات على بعض التحركات الأمريكية المرتبطة بتخفيف أو تشديد القيود على صادرات الطاقة، حيث ناقش مفوض التجارة الأوروبي ماروش شفتشوفيتش هذه التطورات مع الجانب الأمريكي، مشيرًا إلى أن بعض الإجراءات تأتي لأسباب إنسانية واقتصادية مرتبطة بدول تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.

وعلى صعيد متصل، تتزامن هذه التطورات مع استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، على خلفية ملفات البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي والعقوبات الاقتصادية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي.

كما تظل مناطق استراتيجية مثل مضيق هرمز في قلب الأزمة، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالميًا، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز، ما يجعله نقطة حساسة لأي تصعيد محتمل قد يهدد استقرار الإمدادات العالمية.

وتتزامن هذه التحركات مع استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات عبر قنوات متعددة، في وقت لا تزال فيه الأسواق تترقب ما ستسفر عنه القرارات الأمريكية المقبلة بشأن الإعفاءات النفطية، وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى