
كشفت تقارير صحفية أمريكية عن تطورات لافتة في مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي من المقرر أن تُستأنف جولتها الجديدة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، وسط تغييرات بارزة في مستوى التمثيل السياسي من الجانبين، أثارت العديد من التساؤلات حول مستقبل المحادثات الجارية بين الطرفين.
وأفادت صحيفة “واشنطن بوست” أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، قد غابا عن الجولة المرتقبة من المفاوضات، بعد أن كانا قد ترأسا وفدي بلديهما في الجولة الأولى التي لم تسفر عن أي اتفاق نهائي، الأمر الذي دفع الجانبين إلى إعادة تشكيل الوفود التفاوضية في محاولة لإعادة ضبط مسار الحوار.
وبحسب التقرير، فقد قررت الإدارة الأمريكية الدفع بالمبعوث ستيف ويتكوف ومستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر لقيادة الوفد الأمريكي في الجولة الثانية، بينما تم اختيار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لتمثيل طهران، في خطوة تعكس إعادة ترتيب للأولويات التفاوضية لدى الطرفين.
وأشارت مصادر أمريكية إلى أن غياب جي دي فانس عن هذه الجولة يعود إلى تراجع مستوى التوقعات بعد تعثر الجولة الأولى، وعدم تحقيق تقدم ملموس في الملفات المطروحة، بينما اعتُبر غياب قاليباف من الجانب الإيراني خطوة متبادلة تعكس إعادة تقييم لطبيعة التمثيل في المحادثات.
وفي المقابل، أكد البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأمريكي لا يزال ضمن الخيارات المطروحة للمشاركة في أي مرحلة لاحقة من المفاوضات، إذا تطلبت التطورات ذلك، مع استمرار مشاركة عدد من كبار مستشاري الإدارة الأمريكية في المشاورات الجارية.
كما أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن هناك مؤشرات على رغبة إيرانية في مواصلة الحوار، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بملفات النفوذ الإقليمي والأنشطة العسكرية والدعم السياسي في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تشير فيه التقارير إلى أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يعتزمان التركيز على حزمة أوسع من الملفات السياسية والأمنية، ضمن إطار جهود تهدف إلى تحقيق تفاهمات تدريجية بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار حالة التباين في المواقف بين الطرفين.






