
توقع البنك الدولي أن تشهد أسعار الطاقة العالمية ارتفاعًا ملحوظًا قد يصل إلى 24% خلال عام 2026، في حال استمرار الاضطرابات الجيوسياسية المرتبطة بالشرق الأوسط، وهو ما يعكس حجم التأثير المباشر للتوترات الإقليمية على أسواق النفط العالمية واستقرار الإمدادات.
وبحسب التقرير، فإن أسعار الطاقة مرشحة للارتفاع إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية قبل نحو أربعة أعوام، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في عدد من مناطق إنتاج وتصدير النفط، وعلى رأسها منطقة الخليج، التي تشهد اضطرابات تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية.
وفي السياق ذاته، واصلت أسعار النفط العالمية تسجيل مكاسب قوية، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 3% خلال تعاملات الثلاثاء، مدفوعة باستمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وسجل خام برنت تسليم يونيو ارتفاعًا بنحو 3.37 دولار للبرميل، بنسبة 3.1%، ليصل إلى 111.60 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل أبريل، بينما واصل خام غرب تكساس الأمريكي مكاسبه ليصل إلى 96.37 دولار للبرميل، في ظل موجة صعود مستمرة لليوم السابع على التوالي.
وأشار التقرير إلى أن استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تعثر جهود التفاوض، ساهم في زيادة الضغوط على الأسواق، خاصة مع تراجع الإمدادات القادمة من المنطقة، وارتفاع المخاوف من اتساع نطاق الأزمة.
كما لفت إلى أن بعض المؤشرات الاقتصادية تعكس حالة ترقب شديدة في أسواق الطاقة العالمية، في ظل احتمالات استمرار القيود على الملاحة البحرية وفرض مزيد من الإجراءات المشددة على حركة السفن في الممرات الحيوية.
وفي الوقت نفسه، تتزايد حالة القلق داخل الأسواق العالمية من أن يؤدي استمرار هذه التوترات إلى موجة تضخم جديدة، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، ما قد ينعكس على أسعار السلع والخدمات عالميًا خلال الفترة المقبلة.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن مستقبل أسعار النفط سيظل مرهونًا بتطورات المشهد السياسي في الشرق الأوسط، ومدى قدرة الأطراف الدولية على احتواء التصعيد الحالي ومنع انزلاقه إلى مواجهات أوسع قد تهدد استقرار الأسواق العالمية.





