في خضم التوترات المتصاعدة في المنطقة، يطرح الإعلامي عمرو أديب رؤية مغايرة لطبيعة الكيان الإسرائيلي. يرى أديب أن الأحداث الجارية تؤكد أن إسرائيل ليست وطنًا حقيقيًا. بل هي أقرب إلى “مخيم” مؤقت. هذا التوصيف ينبع من ملاحظة سلوك المواطنين الإسرائيليين. فهم يغادرون الأراضي المحتلة فورًا. يفرون خوفًا من تصاعد العمليات العسكرية المحتملة مع إيران.
تحول النزهة القصيرة إلى واقع مرير
خلال برنامجه “الحكاية” على شاشة “MBC مصر”، أوضح أديب أن إسرائيل دخلت هذه الحرب معتقدة أنها “نزهة قصيرة”. ظنت أنها ستكون مواجهة سريعة وخاطفة. لكن الواقع على الأرض كشف عن حقائق مختلفة تمامًا. الأحداث أظهرت هشاشة هذا التصور. لم تكن النتائج كما توقعت إسرائيل.
الفارق الجوهري: حب الأرض مقابل الرحيل السريع
يميز أديب بوضوح بين الشعوب التي تتجذر في أرضها وتدافع عنها. يقول: “إحنا عندنا شجر وأوتاد، بنحب أرضنا، مش بنجري منها”. هذا يعكس الارتباط العميق بالأرض والوطن. على النقيض، يصف سلوك الإسرائيليين. “أما هما، فأول ما تحصّل ضربة أو تهديد حقيقي، بيلمّوا الشنط ويغادروا”. هذا التباين يسلط الضوء على مفهوم المواطنة الحقيقية.
معادلة صفرية: لا رابح فيها
يؤكد أديب أن المنطقة تشهد “معادلة صفرية لا رابح فيها”. هذا يعني أن الصراع الحالي لن ينتج عنه فائز حقيقي. فالجانب الإيراني يواجه خيارات صعبة. “الإيراني فيها يا أخفيها”. أما الإسرائيلي، فـ”الوطن بالنسبة له مخيم شيك”. هذا الوضع يجعل كل الاحتمالات واردة. “كل شيء وارد ولا تندهش”. نسأل الله أن “يجيب العواقب سليمة”.
تهديد فوردو: خطر يهدد المنطقة بأسرها
تطرق أديب إلى الأنباء المتداولة حول نية إسرائيل استهداف منشأة فوردو النووية الإيرانية. هذا الأمر يثير قلقًا بالغًا. قبل انتهاء المهلة الأمريكية التي حددها الرئيس دونالد ترامب، قد تتخذ إسرائيل خطوات تصعيدية. يعلق أديب محذرًا: “إسرائيل مش بس داخلة حرب مع إيران”. بل إن هذا التصعيد “ممكن يجرّ على المنطقة كلها خراب بيوت”. نحن “في وضع لا رجعة فيه”.
دروس من التاريخ: فشل إنقاذ الرهائن في إيران
لتعزيز وجهة نظره، يستذكر أديب حادثة تاريخية مهمة. يروي واقعة فشل القوات الأمريكية في إنقاذ رهائنها في إيران. حدث ذلك خلال أزمة السفارة الأميركية في عهد الرئيس جيمي كارتر. يقول: “أيام كارتر لما حاولوا ينزلوا إيران يجيبوا الرهائن.. الطيارات ما وصلتش”. الطائرات “وانضربت قبل ما توصل”. هذه الحادثة التاريخية تؤكد مدى تعقيد المنطقة. كما تظهر صعوبة التدخلات العسكرية.




