
شهد القطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية نموًا ملحوظًا خلال شهر يونيو. هذا النمو جاء مدفوعًا بطلب قوي من العملاء. كما تزامن مع ارتفاع كبير في مستويات التوظيف.
مؤشر مديري المشتريات: قفزة نحو الازدهار
ارتفع مؤشر مديري المشتريات السعودي إلى 57.2 نقطة. هذا الرقم يمثل أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. جاء ذلك مقارنة بـ 55.8 نقطة في مايو. تجاوز المؤشر بذلك مستوى الـ 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. هذا يشير إلى توسع اقتصادي ملحوظ.
محركات النمو: الطلب المحلي والتوظيف
المبيعات المحلية كانت المحرك الأساسي لهذا التحسن. دعم ذلك عمليات استقطاب عملاء ناجحة. كما ساهمت استراتيجيات تسويقية محسّنة. رغم ذلك، ظل نمو مبيعات التصدير هامشيًا. في المقابل، تسارع نمو الطلبات الجديدة بشكل كبير. وصل هذا النمو إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر.
رؤى الخبراء: تحليل الوضع الراهن
صرح نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض: “ربطت الشركات انتعاش النشاط إلى حد كبير بتحسن المبيعات، وبدء المشاريع الجديدة، وتحسن ظروف الطلب، على الرغم من أن وتيرة نمو الإنتاج كانت أبطأ مقارنةً بالمستويات المرتفعة السابقة”. هذا يوضح تفاعل العوامل المتعددة.
زخم التوظيف وضغوط التكلفة
وظفت الشركات الخاصة غير النفطية بأسرع معدل منذ مايو 2011. وسعت هذه الشركات فرق عملها بفاعلية. كان الهدف إدارة أعباء العمل المتزايدة. في المقابل، ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بحدة. هذا يتوافق مع اتجاه الربع الثاني. دفع ذلك الشركات إلى تحميل العملاء تكاليف أعلى. ارتفعت أسعار الإنتاج بقوة. سجلت أقوى ارتفاع لها في عام ونصف. جاء ذلك بعد انخفاضها في الأشهر السابقة.
تفاؤل مستقبلي وآفاق النمو الاقتصادي
على الرغم من ضغوط التكلفة، أظهرت الدراسة تفاؤل الشركات السعودية. ظلت الشركات غير النفطية متفائلة بشأن النشاط المستقبلي. وصل مؤشر الإنتاج المستقبلي إلى أعلى مستوى له في عامين. تعززت هذه الثقة بمرونة الظروف الاقتصادية المحلية. كما ساهمت قوة الطلب بشكل كبير.
شهر أغسطس الماضي، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي. ارتفعت التوقعات لعام 2025 إلى 3.5% من 3%. يرجع ذلك جزئيًا إلى الطلب على المشاريع الحكومية. كما يدعم هذا النمو خطة أوبك+ للتخلص التدريجي من تخفيضات إنتاج النفط.






