
لا يزال جمهور الأهلي العريق يتابع بشغف مصير النجم التونسي علي معلول، الظهير الأيسر التاريخي للفريق. فقد مضى أكثر من شهر على إعلانه الرحيل عن القلعة الحمراء، وحتى الآن لم يكشف معلول عن وجهته الجديدة للموسم المقبل. يترقب الجميع بفارغ الصبر الإعلان عن محطته القادمة.
إعلان الرحيل: نهاية حقبة استثنائية
في الحادي والثلاثين من مايو الماضي، أصدر علي معلول بيانًا رسميًا عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي. أعلن فيه رحيله بشكل قاطع، لتنتهي بذلك مسيرته المذهلة مع النادي الأهلي التي امتدت لتسع سنوات كاملة.
رسالة وداع مؤثرة من علي معلول
تضمنت رسالة معلول كلمات مؤثرة وصادقة، حيث قال: “جمهور الأهلي العظيم.. تم تبليغي رسمياً بانتهاء مشواري مع الأهلي”. وأضاف، مخاطبًا الجماهير: “أيها الجمهور الوفي، طيلة كل هذه السنوات كنتم لي الوطن حين ابتعدت المسافات، والدفء حين قست المباريات، صدقوني لم أكن وحدي يوماً، كنتم ظهري حين انحنت الأيام، وقلبي حين عزّ الثبات، وهتافكم كان الأمل الذي لا يخيب، والمحبّة التي لا تُشترى، فإن كانت المسيرة تُقاس بالسنوات، فإن ما بيننا لا يُقاس إلا بالمحبة والوفاء”.
عهد الانتماء: أكثر من مجرد عقد
أوضح معلول في رسالته عمق ارتباطه بالنادي وجماهيره. صرح قائلاً: “منذ أن وضعت قدمي في قلعة الأهلي صيف 2016، أدركت أنني لم أوقع عقداً مع نادٍ، بل دخلت في عهد مع أمة كاملة، اسمها الأهلى”. هذه الكلمات تعكس مدى انغماسه في كيان الأهلي وشعوره العميق بالانتماء.
سنوات المجد: تجربة لا تقدر بثمن
وصف معلول السنوات التسع التي قضاها في الأهلي بأنها مرت كلمح البصر. قال: “9 سنوات مرّت، كأنها طرفة عين، من الصعب وضعها في كلمات، لكنها كانت مليئة بكل ما يجعل الحياة حياة، الفرح، الدموع، الصعود، السجود بعد الأهداف، والانتماء الذي لا يُشترى”. هذه الفترة حملت الكثير من الذكريات التي لا تنسى.
عشق القميص الأحمر: روح لاعب ومشجع
لم يكن معلول مجرد لاعب محترف يرتدي قميص الأهلي. أكد ذلك بقوله: “لم أكن يوماً لاعباً محترفاً فقط، كنت عاشقاً يرتدي القميص الأحمر كما يُرتدى القلب، عشت كل دقيقة في التتش بروح طفل، نشأ في مدرجات الدرجة الثالثة، وتعلم معنى أهلاوي قبل أن يتعلم المشي”. واختتم رسالته المؤثرة قائلاً: “واليوم، وأنا أكتب كلماتي الأخيرة بقميص الأهلي، لا أودع نادياً فقط، بل أودع جزءاً من روحي”.
الجمهور الأهلي: السند والعون الدائم
أخيرًا، وجه معلول تحية خاصة لجمهور الأهلي، مؤكدًا دورهم المحوري في مسيرته. قال: “يا جمهور الأهلي، أنتم المعنى كله، كنتم العون في كل تواجد، والصبر في كل لحظة غياب، والسند في كل مباراة كُتب فيها المجد، لم أكن وحدي حين سجلت أهدافي، أو مررت كراتي الحاسمة، بل كنتم معي في كل مرة ارتفعت فيها راية الأهلي، تشاركونني المجد، وتغفرون لي التعثر، وتمنحونني حباً لا يُرد”. هذه الكلمات تؤكد العلاقة الفريدة بين اللاعب وجماهيره.





