
تراجعت الأسواق الأوروبية بقوة يوم الجمعة، مسجلة خسائر أسبوعية ملموسة. يعود هذا التراجع إلى تصاعد القلق بشأن مستقبل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها. يقترب الموعد النهائي لانتهاء المهلة الأمريكية لتعليق الرسوم الجمركية في 9 يوليو. يترقب المستثمرون بشدة مخاطر هذه التعريفات المحتملة.
تراجع مؤشرات الأسهم الأوروبية الرئيسية
انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنحو 0.50%، ليغلق عند 541.06 نقطة. كما سجلت المؤشرات الإقليمية الكبرى أداءً سلبياً مشابهاً. تتجه هذه المؤشرات نحو تسجيل خسائر أسبوعية. تسيطر حالة من الحذر الشديد على المستثمرين. بشكل عام، شهدت أسواق الأسهم الأوروبية انخفاضاً واسع النطاق، وفقاً لتقرير “سي إن بي سي عربية”.
أداء المؤشرات الأوروبية الفرعية
استقر مؤشر FTSE 100 البريطاني في المنطقة الحمراء، مسجلاً 8,828.65 نقطة. تخلى الجنيه الإسترليني عن بعض مكاسبه السابقة. جاء هذا التراجع بعد دعوة مسؤول في بنك إنجلترا لخفض أكثر جرأة لأسعار الفائدة. انخفض مؤشر DAX الألماني بنسبة 0.57%، ليصل إلى 23,798.12 نقطة. كما تراجع مؤشر CAC 40 الفرنسي بنسبة 0.75%، مسجلاً 7,696.27 نقطة.
الآثار الاقتصادية للتوترات التجارية
يأتي هذا التراجع بعد إغلاق مرتفع يوم الخميس. كانت الأسهم العالمية قد ارتفعت بفضل تقرير الوظائف الأمريكي القوي. وول ستريت في عطلة رسمية يوم الجمعة بمناسبة ذكرى الرابع من يوليو. ومع ذلك، سيتابع المستثمرون هواتفهم بشغف. ينتظرون آخر التطورات بعد إقرار مشروع القانون الضخم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الكونجرس. من المتوقع أن يطرأ العديد من التغييرات. تشمل هذه التغييرات الضرائب، والإنفاق الاجتماعي، وسياسة الطاقة. يضيف هذا مزيداً من المتغيرات إلى مشهد الأسواق في النصف الثاني من العام.
تهديد الرسوم الجمركية الأمريكية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس بدء بلاده في إرسال رسائل للدول. تحدد هذه الرسائل نسب الرسوم التي ستُفرض على وارداتها إلى أمريكا. يأتي هذا مع نهاية فترة التجميد التي استمرت 90 يوماً. حتى الآن، لم تتمكن عدة دول، منها الاتحاد الأوروبي، من التوصل لاتفاقات تجارية مع واشنطن.
يكثف الاتحاد الأوروبي جهوده للتوصل إلى اتفاق مبدئي. يسعى الاتحاد لإتمام الاتفاق قبل انقضاء المهلة المحددة. لكن، لم تُظهر الأسواق ثقة كبيرة في ذلك. دفع هذا المستثمرين نحو الحذر الشديد. تأثرت بشكل خاص القطاعات المرتبطة بالتجارة العالمية. من أبرز هذه القطاعات المعادن والتكنولوجيا.
القطاعات المتضررة والمستفيدة
كانت أسهم شركات التعدين الأكثر تضرراً. انخفض مؤشر القطاع بنسبة 1.1%. بينما هبطت أسهم التكنولوجيا بنسبة 0.8%. في المقابل، ارتفعت أسهم شركة ألستوم الفرنسية بنسبة 1.1%. جاء هذا الارتفاع بعد توقيعها عقداً كبيراً. بلغت قيمة العقد ملياري يورو مع هيئة النقل في مدينة نيويورك. منح هذا العقد الشركة زخماً إيجابياً في تداولات اليوم.
تراجع طلبات المصانع الألمانية
على صعيد البيانات الاقتصادية، أعلن مكتب الإحصاء الألماني، ديستاتيس، يوم الجمعة. انخفضت طلبات التصنيع في ألمانيا بنسبة 1.4% على أساس شهري في مايو. هذا الرقم يقل بكثير عن توقعات المحللين. كانت التوقعات تشير إلى انخفاض قدره 0.1% في استطلاع أجرته رويترز. في المقابل، ارتفعت الطلبات بنسبة 5.3% على أساس سنوي.
يعزى هذا الانخفاض الشهري بشكل رئيسي إلى انخفاض بنسبة 17.7%. شمل هذا الانخفاض منتجات الكمبيوتر والإلكترونيات والبصريات. كانت هذه القطاعات قد شهدت العديد من الطلبات الكبيرة في شهر أبريل.




