
أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، اليوم الثلاثاء، أن بلاده ستتقدم بمقترح رسمي إلى الأمم المتحدة يدعو إلى وقف إطلاق نار عالمي شامل قبل انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026، في خطوة رمزية تهدف إلى إحياء روح السلام والتضامن الإنساني التي ارتبطت بالأولمبياد منذ نشأتها في العصور القديمة.
وأوضح تاجاني، وفقًا لوكالة رويترز، أن المبادرة الإيطالية تستند إلى فكرة الهدنة الأولمبية القديمة التي كانت تُطبق في اليونان القديمة، حيث كانت المدن المتحاربة تتوقف عن القتال خلال فترة الألعاب للسماح للرياضيين بالسفر والمشاركة بأمان في المنافسات.
وقال وزير الخارجية الإيطالي في تصريحاته:
“بمناسبة أولمبياد ميلانو–كورتينا، سنقدم إلى الأمم المتحدة مقترحًا لهدنة أولمبية تشمل جميع الحروب، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا والنزاع في الشرق الأوسط”.
ورغم أن المبادرات المشابهة التي أطلقتها اللجنة الأولمبية الدولية والأمم المتحدة في الدورات السابقة لم تلقَ تجاوبًا فعليًا منذ انطلاق الألعاب الحديثة عام 1896، فإن الحكومة الإيطالية تأمل أن تُسهم الظروف الدولية الراهنة وتصاعد الصراعات في منح هذه المبادرة زخمًا عالميًا جديدًا نحو تهدئة النزاعات.
ومن المقرر أن تُقام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو وكورتينا دامبيزو خلال الفترة من 6 حتى 22 فبراير 2026، وسط استعدادات مكثفة من الحكومة الإيطالية لتأمين الحدث رياضيًا ودبلوماسيًا.
الفاتيكان ينضم لجهود السلام
وفي سياق متصل، أعلن الفاتيكان أن البابا ليو الأول سيقوم بأول زيارة خارجية له منذ انتخابه في مايو الماضي، وتشمل تركيا ولبنان، في جولة يُتوقع أن تتمحور حول الدعوة إلى السلام في الشرق الأوسط ووقف الحرب في غزة.
وقال ماتيو بروني، المتحدث باسم الفاتيكان، إن البابا ليو قبل دعوات رسمية من قيادات البلدين، مشيرًا إلى أن الزيارة ستبدأ في تركيا من 27 إلى 30 نوفمبر، ثم يتوجه إلى لبنان من 30 نوفمبر إلى 2 ديسمبر.
ويُعد البابا ليو أول بابا من أمريكا الشمالية، ومن المنتظر أن يتناول خلال زيارته معاناة المسيحيين في الشرق الأوسط، إلى جانب تجديد دعواته لوقف الحرب في غزة، خاصة بعد الهجوم الإسرائيلي على الكنيسة الكاثوليكية في غزة في يوليو الماضي، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عشرة آخرين بينهم كاهن.
وتتضمن زيارة البابا إلى تركيا لقاءً بارزًا مع البطريرك برثلماوس، الزعيم الروحي لـ260 مليون مسيحي أرثوذكسي حول العالم، وذلك لإحياء الذكرى الـ1700 لـ مجمع نيقية التاريخي، الذي انعقد في مدينة إزنيق التركية حاليًا.
وتأتي هذه التحركات الإيطالية والفاتيكانية في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى إحياء الدبلوماسية كطريق لتحقيق الاستقرار العالمي، مع تصاعد الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط وتفاقم الأوضاع الإنسانية.






