تستعد لجنة نوبل لإعلان الفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2025 اليوم الجمعة في الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش، في مقر المعهد النرويجي للنوبل في أوسلو، في ختام أسبوع الإعلانات الذي امتد من 6 إلى 13 أكتوبر.
هذا العام، تقدمت 338 ترشيحًا للجائزة، منها 244 فردًا و94 منظمة، ما يعكس الاهتمام الدولي الكبير بهذه الجائزة المرموقة التي تهدف إلى تكريم الجهود المتميزة في تعزيز السلام وحقوق الإنسان والحريات الصحفية حول العالم.
جائزة نوبل للسلام بث مباشر
من بين أبرز المرشحين هذا العام، جاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن الترشيحات المثيرة للجدل، على الرغم من توقع الخبراء أن فرصه ضعيفة للفوز، في ظل النقاشات المستمرة حول دوره في إنهاء النزاعات والحروب الدولية، وأبرزها جهود تهدئة الحرب بين إسرائيل وحماس وفق خطته المكونة من 20 نقطة.
تاريخيًا، شهدت جائزة نوبل للسلام العديد من الفائزين البارزين، من العلماء أمثال ألبرت أينشتاين وماري كوري، إلى القادة الملهمين مثل نيلسون مانديلا ومارتن لوثر كينغ الأب و الأم تيريزا. وقد شملت الجائزة في الماضي منظمات بارزة تعمل على تعزيز السلام وحقوق الإنسان، فيما واجه بعضها انتقادات بسبب دوافع سياسية أو سوء تقدير لمفهوم السلام.
وبالنسبة للمرشحين هذا العام، أشارت مؤسسة Peace Research Institute Oslo إلى أن السودان ومؤسسة Committee to Protect Journalists تُعد من بين أبرز المرشحين، نظرًا لمساهماتهما في تقديم المساعدات الإنسانية، وحماية الصحفيين، وتعزيز حقوق الإنسان في مناطق النزاع. بينما يركز النقاش حول ترامب على إنجازاته المعلنة في إنهاء النزاعات، وسط جدل واسع حول صحة هذه الادعاءات في ضوء التدخل الأمريكي العسكري في مناطق عدة مثل اليمن وإيران والصومال.
بث مباشر نوبل للسلام 2025
ويذكر أن جائزة نوبل للسلام تمنح منذ عام 1901 وفق وصية ألفريد نوبل، مخترع الديناميت، الذي خصص جزءًا من ثروته لتكريم الأفراد والمنظمات الذين ساهموا في تعزيز الأخوة بين الأمم وتقليل الجيوش وتعزيز السلام العالمي. وقد مُنحت الجائزة حتى عام 2024 105 مرات لـ 142 فائزًا، بينهم 111 فردًا و31 منظمة، وكان أصغر الفائزين مالالا يوسفزاي في سن 17 عامًا، وأكبرهم جوزيف روتبلات في سن 86 عامًا.
تجدر الإشارة إلى أن لجنة نوبل تحتفظ بسرية أسماء المرشحين لمدة خمسين عامًا، ويحق لأعضاء البرلمانات الوطنية، ورؤساء الدول الحاليين، وأعضاء المعاهد البحثية، والحائزين السابقين على الجائزة تقديم الترشيحات، فيما يُمنع على المرشح ترشيح نفسه.
مع إعلان النتائج المرتقب اليوم، يترقب العالم لمعرفة الفائز الذي سيحمل على عاتقه لقب الحائز على جائزة نوبل للسلام 2025، سواء كان فردًا أو منظمة، وما الرسالة التي ستوجهها هذه الجائزة هذا العام حول السلام، الحريات الصحفية، وحقوق الإنسان في عالم يشهد نزاعات مستمرة.
من المقرر أن يتم الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2025 اليوم الجمعة 10 أكتوبر، وسط تكهنات واسعة حول الشخص أو المنظمة التي ستنال أحد أرفع وأهم الجوائز في العالم، والتي لطالما أثارت الجدل حول تعريف “السلام” وأبعادها السياسية.
أدرج المراهنون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومؤسسة غرف الطوارئ السودانية، ويوليا نافالنايا، أرملة زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني، ضمن أبرز المرشحين للفوز. ومع ذلك، فإن الجائزة، التي أسسها الصناعي السويدي ألفريد نوبل، لطالما كانت محط جدل على مستوى المعايير السياسية والمعنوية التي تعتمدها لجنة نوبل النرويجية، خصوصًا في تقييم مفهوم السلام العالمي.
تاريخيًا، أولت الجائزة منذ منحها لأول مرة عام 1901 أهمية لتكريم من “قدّم أعظم فائدة للبشرية”، وهو نص غامض أدى إلى جدل متكرر حول استحقاق الفائزين ومعايير الاختيار. وقد عُهدت مسؤولية جائزة السلام إلى لجنة نرويجية، رغم أن نوبل كان سويديًا، وهو ما أصبح رمزًا وطنيًا لنرويج بعد انفصالها عن السويد عام 1905.
شهدت الجائزة عبر تاريخها قرارات مثيرة للجدل، مثل مشاركة هنري كيسنجر وزعيم فيتنام الشمالية لي دوك ثو في جائزة 1973، حيث رفض الثاني الجائزة واستمر الصراع في فيتنام لعامين إضافيين، كما أثارت جائزة الرئيس الأمريكي باراك أوباما عام 2009 جدلاً كبيرًا لأنه حصل عليها في أول عام من ولايته.
وقد انعكست الجائزة سياسيًا على الصعيد العالمي، إذ حظي بها قادة وناشطون في مجال الدبلوماسية وحقوق الإنسان، مثل جيمي كارتر، ونيلسون مانديلا، وف.و. دي كليرك، وميخائيل جورباتشوف، وليخ فالينسا، وأبرزوا دورهم في إنهاء النزاعات وتعزيز التحولات الديمقراطية. ومع ذلك، واجه بعض الفائزين انتقادات لاحقًا، مثل أونغ سان سو تشي وأبي أحمد، بسبب تعاملهما مع أزمات إنسانية ونزاعات داخلية.
حتى الآن، مُنحت الجائزة لـ 111 فردًا و28 منظمة، بما في ذلك الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي والحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية، مع تكريم 19 امرأة فقط. ويشير النقاد إلى أن الجائزة غالبًا ما تعكس أولويات الغرب مثل نزع السلاح النووي وحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية، فضلاً عن كونها أداة للنفوذ الرمزي للنرويج على الساحة العالمية.






