
استقبل الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الإثنين بمقر دار الإفتاء المصرية، وفد اللجنة التوجيهية لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية، لبحث تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في مجالات الحوار والتفاهم بين الأديان.
ورحب مفتي الجمهورية بالوفد، مؤكدًا أن هذا اللقاء ليس مجرد اجتماع بروتوكولي، بل خطوة جديدة تُضاف إلى سجل الشراكات التي تعكس حرص دار الإفتاء على الانفتاح على المؤسسات الدولية والإقليمية وتعميق جسور الحوار وتبادل الخبرات. وأشاد بالدور الإيجابي الذي تقوم به الشبكة في دعم مسارات الحوار الحضاري وتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأشار فضيلة المفتي إلى أن التواصل العلمي والفكري بين المؤسسات الدينية والمراكز الأكاديمية والبحثية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التفاهم المشترك، مستعرضًا جهود دار الإفتاء في هذا المجال من خلال مراكزها المتخصصة، ومنها:
مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، الذي يعزز مفهوم المواطنة ويقدم أنموذجًا معرفيًا لمواجهة تحديات العصر.
وحدة “حوار”، التي تعمل على تفكيك الشبهات الفكرية ومواجهة الانحرافات المتطرفة بخطاب علمي متزن.
مركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، الذي يقدم تحليلات ومبادرات لتعزيز صورة صحيحة عن الإسلام عالميًا.
المؤشر العالمي للفتوى، الذي يسهم في رصد وتحليل اتجاهات الفتوى حول العالم وتعزيز الفتوى الرشيدة.
وأكد مفتي الجمهورية حرص دار الإفتاء على التعاون مع الشبكة لتعزيز الحوار ونشر قيم التعايش، بما يسهم في بناء جسور حضارية بين الأديان والثقافات المختلفة.
من جانبه، شدد المطران الدكتور منير حنا، رئيس الأساقفة الشرفي للكنيسة الأسقفية ومدير المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة بمصر، على أن مؤسسات مصر الدينية، بما فيها الأزهر الشريف ودار الإفتاء، تمثل نموذجًا مضيئًا في دعم الحوار والتعايش، معربًا عن أمله في أن تسهم الشبكة، بالتعاون مع دار الإفتاء، في صناعة السلام العالمي.
كما أعرب الدكتور وجيه ميخائيل، مدير شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية، عن سعادته بالزيارة، موضحًا أن الشبكة تضم 26 مركزًا من 19 دولة، وتعمل على تنفيذ مشروعات تراعي التنوع الديني والمذهبي، وتعزز الحوار بين أتباع الأديان، مؤكدًا تطلعهم لتعزيز الشراكة مع دار الإفتاء المصرية.






