مسلة مصرية تسرق الأنظار خلال استقبال ترامب لولي العهد السعودي

تصدر “رمز مصري” اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في واشنطن، وذلك بسبب المسلة التذكارية الشهيرة التي أثارت مقارنة مباشرة بالمسلات الفرعونية في مصر.

وتعتبر مسلة واشنطن أحد أبرز المعالم الوطنية الأمريكية، حيث تم تشييدها بين عامي 1840 و1880 تكريماً للرئيس الأول للولايات المتحدة، جورج واشنطن. ويبلغ ارتفاع النصب الرخامي حوالي 169 متراً، ويشكل جزءاً أساسياً من المشهد الحضري والتاريخي للعاصمة الأمريكية، ويجذب السياح والزوار من جميع أنحاء العالم.

تعرضت المسلة لعدة تحديات عبر العقود، أبرزها زلزال أغسطس 2011 بقوة 5.8 درجة، الذي تسبب في ظهور نحو 150 تشققا هيكلية. وخضعت بعدها لأعمال إصلاح مكثفة استمرت ثلاث سنوات بتكلفة تصل إلى 15 مليون دولار، وأعيد افتتاحها في مايو 2014. إلا أن الموقع اضطر للإغلاق مرة أخرى بعد عامين بسبب عطل في كابل المصعد، ما استدعى تنفيذ عمليات تجديد شاملة تضمنت إنشاء مركز دائم لفحص الزوار يحل محل المنشأة المؤقتة التي كانت قائمة منذ أحداث 11 سبتمبر 2001.

وجاءت زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى واشنطن بعد غياب سبع سنوات، وحققت نتائج مهمة على المستويين الإقليمي والاستراتيجي. وشملت المباحثات مع الرئيس الأمريكي ملفات عدة، أبرزها خطط بيع مقاتلات إف-35 المتطورة للمملكة، مما سيجعل السعودية ثاني دولة في المنطقة تمتلك هذه الطائرات بعد إسرائيل.

كما تضمنت الزيارة تعهداً سعودياً برفع حجم الاستثمارات المحتملة في الولايات المتحدة إلى تريليون دولار، ما يعكس متانة العلاقات الثنائية والتعاون الاستراتيجي بين البلدين. وأكدت المحادثات على أهمية تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، خصوصاً في ظل الأوضاع المتغيرة في الشرق الأوسط.

بينما ركز الإعلام والمواطنون على اللقاء الرسمي، اجتذبت المسلة التذكارية اهتمام الجمهور بشكل لافت، لتصبح حديث الساعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد المشهد الأيقوني إلى الأذهان العراقة المصرية وروائع الحضارة الفرعونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى