بعد أن تم الزواج السعيد، توجه محرر مجلة “الكواكب” إلى الدور الأخير في عمارة النهضة، حيث بدأ الزوجان الفنانان محمد الموجي وسعاد مكاوي حياتهما الزوجية، ليكشفا عن تفاصيل علاقة حب طويلة ومليئة بالتفاهم والاحترام المتبادل.
استهل الموجي حديثه قائلاً إن حبه لسعاد كان قد نبت بذوره منذ فترة طويلة قبل زواجه من أحلام، وأضاف: “كنت أبادل سعاد الهموم والمتاعب والشكاوى والرأي، وفي كثير من المرات كانت تنصحني بتجنب بعض التصرفات، ولكني كنت أتمسك برأيي، ثم أكتشف فيما بعد أن نصائحها كانت صائبة، ومنذ ذلك الحين أصبحت أستمع لها وأتخذ برأيها”.
ومن جانبها، أشارت سعاد إلى الفترة الصعبة التي مر بها الموجي بعد طلاقه من أحلام، وقالت: “كان في كثير من الأحيان يهذي كالمحموم، ويتحدث في أمور كثيرة بلا هدف. كنت أحاول التخفيف عنه وتقديم الدعم، فقد كان يفكر في الابتعاد عن الوسط الفني لفترة”.
وأضاف الموجي أن سعاد كانت تهتم به باستمرار، سواء بالحضور إلى الأماكن التي يتواجد فيها أو بالاتصال المستمر، وهو ما جعله يقدّر محبتها له، فقرر عرض الزواج عليها. لكنها في البداية رفضت الإجابة، وقالت: “دعنا نحتفظ بعلاقتنا على حالها فترة، ليدرس كل منا الآخر”. استمرت فترة التعارف والدراسة المتبادلة لمدة ثلاثة أشهر، قبل أن تعود سعاد وتقول له: “اذهب واطلبني من والدتي”.
وحكى الموجي عن شعوره بالخوف من لقاء والد سعاد، الشيخ محمد مكاوي، لأنه لم يكن سمع عنه إلا ما يشير إلى سمعة غير طيبة، لكنه تجاوز مخاوفه وشرح له ظروفه وظروف حياته، وبمساندة صديقته زينات علوي وسعاد نفسها، نجح في إقناع الشيخ بموافقته. ثم أسرع لإحضار الشبكة، وأقيم الزواج بحضور والد سعاد، ومرسي جميل عزيز، وسيد إسماعيل، وزينات علوي.
واختتمت سعاد حديثها بتوضيح دور صديقتها زينات في الترتيبات المالية للزفاف، قائلة: “زينات تولت الإنفاق على الزواج، وقد قضينا ليلة الحنة في الأريزونا على حسابها، وكذلك ليلة الدخلة في عابدين كانت على نفقتها”.
هذه القصة توضح كيف اجتمعت المودة والاحترام والثقة في علاقة محمد الموجي وسعاد مكاوي، لتتجاوز الظروف الصعبة والفترات العصيبة، وتتحول إلى زواج قائم على المحبة والتفاهم، حيث لم تكن الشهرة أو المال سببًا في نجاح العلاقة، بل كان الاحترام والدعم المتبادل والصدق في التعبير عن المشاعر هما الأساس.






