
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تداولًا واسعًا لمقطع فيديو يوثق واقعة إطلاق أعيرة نارية باتجاه شرفة أحد المنازل بمحافظة الإسماعيلية، ما أثار حالة من الجدل والتساؤلات بين المواطنين حول حقيقة الحادث وملابساته. وبناءً على ذلك، باشرت الأجهزة الأمنية المختصة فحص الفيديو والمعلومات المتداولة للتأكد من صحته وتتبع هوية المشاركين فيه، وذلك في إطار حرص وزارة الداخلية على التعامل السريع مع أي محتوى يثير مخاوف الرأي العام أو يتضمن سلوكًا إجراميًا يمس سلامة المواطنين.
وبالرجوع إلى الجهات الأمنية المعنية، تبين عدم ورود أي بلاغات رسمية بشأن الواقعة، إلا أن عمليات البحث والتحري أسفرت عن تحديد هوية الشخص الذي قام بتصوير المقطع ونشره على مواقع التواصل. وتبين أنه أحد العاملين والمقيمين بدائرة قسم ثانِ الإسماعيلية، حيث تم استدعاؤه للاستماع إلى أقواله ومعرفة تفاصيل ما جرى.
وخلال التحقيقات، أوضح الشخص القائم بالتصوير أن الواقعة بدأت عندما قام أحد جيرانه بالتطاول على والدته بالسب، ما أدى إلى نشوب مشادة كلامية بينهما تطورت سريعًا إلى خلاف حاد. وأشار إلى أن المتهم عمد إثر ذلك إلى استخدام بندقية خرطوش كانت بحوزته، وقام بإطلاق أعيرة نارية باتجاه شرفة منزل الشاكي، في محاولة للاعتداء والترهيب، قبل أن يفر من المكان مستقلاً دراجة نارية.
وبعد تكثيف الجهود الأمنية، تمكنت قوات الشرطة من ضبط المتهم في وقتٍ وجيز، وتبين أنه من أصحاب المعلومات الجنائية، كما تم ضبط السلاح المستخدم في الواقعة والدراجة النارية التي استقلها أثناء الهروب. وبمواجهته بما نُسب إليه، أقر المتهم بارتكابه الواقعة كاملة، مؤكدًا أن دوافعه تعود إلى خلافات سابقة مع جيرانه تطورت إلى هذا السلوك الإجرامي.
وأكدت الأجهزة الأمنية أن التعامل مع مثل هذه الوقائع يأتي ضمن استراتيجية الدولة في فرض هيبة القانون ومواجهة أي ممارسات تهدد أمن وسلامة المواطنين أو تسعى لنشر الفوضى في المجتمع، مشددة على أن حمل السلاح واستخدامه خارج الأطر القانونية يُعد جريمة يعاقب عليها القانون.
وفي ختام التحقيقات، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيـال المتهم، وإحالته للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات واستكمال الإجراءات القضائية. كما جددت وزارة الداخلية دعوتها للمواطنين إلى تحري الدقة وعدم نشر أي محتوى دون التحقق من صحته، ومتابعة البيانات الرسمية التي تكشف الحقائق للرأي العام بكل شفافية.






