
فقدت الساحة الأدبية والإذاعية صباح اليوم الخميس 4 ديسمبر 2025، أحد أبرز رموز الشعر والثقافة في العالم العربي، الدكتور فوزي خضر، صاحب البرنامج الإذاعي الشهير “كتاب عربي علم العالم”، بعد صراع مع أزمة صحية ألمت به خلال الفترة الماضية ونُقل على إثرها إلى المستشفى.
ومن المقرر أن تُشيع جنازته بعد صلاة العصر اليوم من محافظة الإسكندرية، وسط حالة من الحزن والأسى لدى زملائه في الوسط الثقافي والإعلامي، وجمهوره العريض من محبي الأدب والشعر العربي.
ويُعد الدكتور فوزي خضر من أبرز الشخصيات التي جمعت بين الشعر والبحث الأكاديمي والإعلام الثقافي، حيث أسهم في إثراء المكتبة العربية بما يزيد على 75 كتابًا تم نشرها في مصر، والمملكة العربية السعودية، والكويت، والأردن.
تضمنت هذه الأعمال دواوين شعرية موسوعية، ومؤلفات تعنى بالمخطوطات والتراث العربي، وبرامج إذاعية متميزة تناولت الأدب والثقافة، كان أبرزها برنامجه “كتاب عربي علم العالم” الذي حقق شهرة واسعة في الإذاعات العربية.
حصل الدكتور فوزي خضر على العديد من الجوائز التقديرية، من بينها جائزة الدولة التشجيعية في الشعر، والجائزة الأولى في الكتابة الإذاعية على مستوى الإذاعات العربية، إضافة إلى جوائز أخرى تقديراً لإسهاماته المتميزة في مجال الأدب والإعلام والثقافة.
لم يقتصر عطاؤه على الكتابة والإذاعة فقط، بل امتدت خبراته المهنية لتشمل التدريس الجامعي، والعمل في مجال الصحافة، والمشاركة في حفظ التراث العربي من خلال عمله كمتخصص في المخطوطات بمكتبة الإسكندرية. كما شغل منصب مستشار للهيئة العامة لقصور الثقافة، مما أكسبه خبرة واسعة في مجالات الثقافة والإبداع والإعلام.
تميز الدكتور فوزي خضر برؤيته الموسوعية وقدرته على الجمع بين الشعر والأدب التقليدي والحداثة، حيث استطاع أن يوصل الثقافة العربية إلى جمهور واسع عبر أسلوبه الراقي وعمق معلوماته، ما جعله رمزاً ثقافياً يحتذى به في العالم العربي.
كما أن رحيل الدكتور فوزي خضر يمثل خسارة كبيرة للساحة الأدبية والإعلامية، حيث ترك إرثًا معرفيًا وأدبيًا غنياً سيظل مرجعاً للأجيال القادمة. وتشييع جنازته اليوم من الإسكندرية يعكس التقدير الكبير الذي يحظى به بين زملائه ومحبيه في مصر والوطن العربي.






