
أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الجمعة، عن فرض عقوبات على قيادات قوات الدعم السريع في السودان، في خطوة تهدف إلى ممارسة الضغط على المسؤولين عن الانتهاكات وحماية المدنيين في ظل استمرار التوترات وعمليات العنف في مناطق متفرقة من البلاد.
وقالت الحكومة البريطانية في بيان رسمي: «ندعو إلى حماية المدنيين ووضع حد فوري للفظائع، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين»، مؤكدة أن العقوبات تأتي في إطار جهود المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات وحماية حقوق الإنسان في السودان.
ووفق البيان، استهدفت العقوبات كل من عبد الرحيم دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع، وثلاثة قادة آخرين في الصفوف العليا للقوات، مشيرة إلى أنهم مسؤولون عن ارتكاب فظائع وانتهاكات جسيمة في مدينة الفاشر وبقية مناطق النزاع.
وأكدت بريطانيا على ضرورة مساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات لضمان عدم إفلاتهم من العقاب، مع التشديد على دعم الجهود الإنسانية في المناطق المتضررة.
ويأتي هذا القرار بعد تقارير متكررة عن أعمال عنف استهدفت المدنيين، بالإضافة إلى القيود التي فرضت على وصول المساعدات الإنسانية، ما دفع المجتمع الدولي إلى التحرك عبر فرض عقوبات فردية على القيادات العسكرية المسؤولة عن الانتهاكات، في محاولة للحد من استمرار الجرائم وضمان حماية الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع السوداني.
كما دعا البيان إلى تعاون جميع الأطراف السودانية مع المجتمع الدولي لوقف العنف وإيجاد حلول سلمية للنزاع القائم، مع التأكيد على أهمية احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في جميع العمليات العسكرية والأمنية داخل السودان.
وتعتبر هذه العقوبات جزءاً من استراتيجية بريطانية أوسع تستهدف استخدام الأدوات الاقتصادية والسياسية للضغط على المسؤولين عن الانتهاكات، مع إبقاء قناة المساعدات الإنسانية مفتوحة للوصول إلى المتضررين، بما يضمن عدم معاقبة المدنيين العزل جراء العقوبات المفروضة على القيادات العسكرية.






