الكرملين: الأزمة الأوكرانية مفتاح إحياء العلاقات مع واشنطن

كشف المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، مساء الخميس، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية تواجه حالة من الانهيار، واصفًا الوضع بأنها “تقف على أنقاض”. وأوضح بيسكوف، في تصريحات لصحيفة “إزفستيا”، أن موسكو تأمل في إمكانية إحياء العلاقات الثنائية مع واشنطن مع إحراز تقدم في مسار التسوية المتعلقة بالأزمة الأوكرانية، مؤكدًا أن العلاقات الروسية الأمريكية الحالية “مُدمرة” لكنها تحمل إمكانات كبيرة يمكن أن تكون مفيدة للطرفين.

آمال روسية لإحياء العلاقات الثنائية

وأشار بيسكوف إلى أن هناك اتفاقًا ضمنيًا بين موسكو وبعض محاوريها الأمريكيين حول أهمية استثمار الإمكانات الكبيرة للعلاقات الثنائية، مشددًا على أن أي تقدم في ملف التسوية الأوكرانية قد يفتح المجال لإحياء التعاون بين البلدين على أسس اقتصادية وسياسية واستراتيجية. وأضاف المتحدث أن روسيا تأمل في أن تتمكن من بدء هذه العملية بمجرد إحراز تقدم ملموس في محادثات السلام مع أوكرانيا، موضحًا أن هذه الخطوة قد تمثل بداية لتحسين العلاقات الروسية الأمريكية المتعثرة منذ سنوات.

محادثات أمريكية روسية في ميامي

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر لصحيفة “بوليتيكو” أن وفودًا روسية وأمريكية عقدت اجتماعات هذا الأسبوع في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، لمناقشة الأزمة الأوكرانية وسبل التوصل إلى تسوية سلمية. وأشارت المصادر إلى أن المحادثات ركزت على التفاهمات الأمنية والحد من التصعيد العسكري، في محاولة لإيجاد أرضية مشتركة قبل اتخاذ خطوات سياسية أكبر.

تحذيرات الرئيس الروسي

من جهته، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن موسكو ستعمل على توسيع مكاسبها في أوكرانيا إذا رفضت كييف وحلفاؤها الغربيون الالتزام بمطالب الكرملين خلال محادثات السلام. وقال بوتين، خلال اجتماع سنوي مع كبار ضباط الجيش الروسي، إن موسكو تفضل حل الأزمة بالوسائل الدبلوماسية و”اجتثاث الأسباب الجذرية للصراع”، لكن أضاف أن “في حال رفض الجانب المعارض ورعاته الأجانب المشاركة في حوار موضوعي، فإن روسيا ستلجأ لتحقيق أهدافها العسكرية لاستعادة أراضيها التاريخية”.

تداعيات الأزمة على العلاقات الدولية

تأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التوترات بين روسيا والدول الغربية بشأن الأزمة الأوكرانية، مما يزيد من المخاوف من تصعيد عسكري محتمل. ويشير خبراء دوليون إلى أن نجاح أي محادثات بين موسكو وواشنطن يعتمد على قدرة الطرفين على التوصل إلى اتفاقيات محددة في ملفات الأمن والطاقة والالتزامات الدولية، مع الأخذ في الاعتبار الوضع السياسي المتأزم في أوكرانيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى