تحديد مشتبه به في إطلاق نار بجامعة براون وتحقيقات تربطه بمقتل عالم نووي

أفادت وكالة رويترز بأن السلطات الأمريكية تمكنت من تحديد هوية المشتبه به في حادثة إطلاق النار التي وقعت داخل جامعة براون بولاية رود آيلاند، في واقعة أثارت حالة من القلق داخل الأوساط الأكاديمية والرأي العام الأمريكي، خاصة مع اتساع نطاق التحقيقات لتشمل احتمالية وجود صلة بين هذا الحادث وحادثة أخرى أكثر خطورة، تمثلت في مقتل عالم نووي بارز في الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، أعلنت جهات إنفاذ القانون الأمريكية أنها تُجري تحقيقات موسعة حول احتمال ارتباط حادثة إطلاق النار في جامعة براون بحادثة مقتل نونو إف جوميز لوريرو، أستاذ العلوم والهندسة النووية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، والذي لقي مصرعه إثر إطلاق نار داخل منزله بمدينة بروكلين في ولاية ماساتشوستس، في واقعة وقعت يوم الاثنين الماضي.

تحقيقات أمنية موسعة

وبحسب مسؤول أمني أمريكي مطّلع على مجريات التحقيق، فإن الشرطة تدرس بجدية فرضية وجود صلة محتملة بين الحادثتين، مشيرًا إلى أن هذه الفرضية تستند إلى معلومات جديدة ظهرت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وأوضح المسؤول أن تلك المعلومات لا تزال قيد التقييم، ولم يتم تأكيدها بشكل قاطع حتى الآن، مؤكدًا أن التحقيقات ما زالت في مراحلها الأولية.

وأضاف المسؤول، في تصريحات نقلتها شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية، أن طبيعة هذه المعلومات لم تتضح بعد للرأي العام، وأن الكشف عنها قد يكون مرتبطًا بتقدم التحقيقات واستكمال جمع الأدلة وتحليلها.

من حادثة معزولة إلى فرضية أوسع

ووفقًا لما أوردته التقارير، فإن المعلومات الجديدة دفعت المحققين إلى توسيع نطاق التحقيق، بحيث لم يعد يقتصر على اعتبار حادثة إطلاق النار في جامعة براون واقعة منفصلة، بل بات يُنظر إليها ضمن سياق أوسع قد يشمل شخصًا واحدًا بدوافع متعددة، في ظل وقوع حادثتي عنف منفصلتين خلال فترة زمنية قصيرة وفي ولايتين مختلفتين.

ويرى مراقبون أن هذا التحول في مسار التحقيق يعكس جدية السلطات الأمريكية في التعامل مع الحادثتين، خاصة إذا ثبت أن المشتبه به نفسه له دور في الواقعتين، وهو ما قد يشير إلى نمط إجرامي منظم أو دوافع أيديولوجية أو شخصية معقدة.

تفاصيل جغرافية لافتة

وفي حال تأكدت فرضية تورط الشخص نفسه في الحادثتين، فإن ذلك يعني – وفق التقديرات الأمنية – أنه تنقل لمسافة تُقدّر بنحو 80 كيلومترًا بين مدينة بروفيدنس بولاية رود آيلاند، حيث تقع جامعة براون، ومدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس، أو ضواحيها، حيث قُتل الأستاذ النووي داخل منزله.

وتشير هذه المعطيات إلى احتمال قيام المشتبه به بعمليات استطلاع مسبقة وتنفيذ جريمتين منفصلتين في موقعين مختلفين، وهو ما يرفع من مستوى خطورة القضية، ويستدعي تنسيقًا أوسع بين الأجهزة الأمنية في الولايات المختلفة.

مقتل عالم نووي يثير تساؤلات

وكان مقتل نونو إف جوميز لوريرو، الذي يحمل الجنسية البرتغالية ويعمل أستاذًا للعلوم والهندسة النووية في معهد MIT، قد أثار صدمة واسعة في الأوساط العلمية والأكاديمية داخل الولايات المتحدة وخارجها، لا سيما أنه كان معروفًا بدعمه القوي لإسرائيل، وهو ما فتح باب التكهنات حول وجود دوافع سياسية أو أيديولوجية محتملة وراء الجريمة، دون أن تؤكد السلطات حتى الآن أي ارتباط مباشر من هذا النوع.

وأكدت الجهات الأمنية أن التحقيق في مقتل العالم النووي لا يزال مستمرًا، وأنه يتم التعامل مع جميع الفرضيات بحذر شديد، بما في ذلك احتمالية أن يكون الحادث جريمة مستهدفة وليست عشوائية.

تطمينات أمنية ومتابعة رسمية

من جانبها، شددت السلطات المحلية في ولايتي رود آيلاند وماساتشوستس على أن سلامة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس تمثل أولوية قصوى، مشيرة إلى تعزيز التواجد الأمني في الجامعات والمؤسسات التعليمية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.

كما أكدت الجهات الرسمية أنها ستقوم بإطلاع الرأي العام على أي تطورات مهمة فور التحقق منها، في إطار الالتزام بالشفافية وعدم التسرع في إعلان نتائج غير مؤكدة.

ترقب وقلق داخل المجتمع الأكاديمي

وفي ظل هذه التطورات، يسود حالة من الترقب والقلق داخل المجتمع الأكاديمي الأمريكي، خاصة مع تكرار حوادث العنف المرتبطة بالمؤسسات التعليمية، وهو ما يعيد إلى الواجهة الجدل الدائر حول قضايا الأمن الجامعي وحمل السلاح داخل الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى