
توفي اليوم الثلاثاء، 03 رجب 1447 هـ الموافق 23 ديسمبر 2025 م، الأديب السعودي الكبير محمد بن عبدالله الحمدان، أحد أبرز الأسماء في المشهد الثقافي السعودي، ومؤسس مكتبة قيس الشهيرة. وقد تمت الصلاة على الفقيد بعد صلاة الظهر في جامع المهيني بمدينة الرياض، وسط حضور عدد من المثقفين وأهل الفقيد.
مسيرة حياة محمد الحمدان
ولد الراحل محمد الحمدان عام 1938م في قرية البير بالرياض، وتلقى تعليمه الأساسي فيها، ثم التحق بـ معهد الدعوة العلمي، قبل أن يواصل دراسته في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وتخرج عام 1963م.
وبعد التخرج، عمل الحمدان في الديوان الملكي السعودي بقسم البرقيات، ثم انتقل إلى وزارة العمل بمكتب العمل الرئيسي بالرياض. وقد تقدم بطلب التقاعد المبكر عام 1400هـ، ثم عاد للعمل مستشارًا ثقافيًا في الإمارة بعد ست سنوات، ليواصل دوره في دعم المشهد الثقافي السعودي.
مكتبة قيس وإسهاماته الثقافية
كان الراحل شغوفًا بالقراءة، فأسس مكتبة أطلق عليها اسم ابنه قيس، والتي أصبحت واحدة من أهم المكتبات الثقافية الخاصة، حيث احتوت على نوادر الكتب والمجلات والمخطوطات، بما في ذلك مجلات: الثقافة، الرسالة، المقتطف، الفكاهة، البعكوكة، حمارة منيتي، السياسة الأسبوعية، البلاغ الأسبوعي، الكشكول، والمقتبس، وتطوان، إضافة إلى جريدة العرب الباريسية.
مؤلفاته وأبحاثه
ساهم الحمدان بشكل بارز في إثراء المشهد الأدبي السعودي من خلال أبحاثه ومقالاته المنشورة في الصحف المحلية والخليجية والعربية. من مؤلفاته الشهيرة:
- صبا نجد
- بنو الأثير
- البير
- من أجل بلادي
- السامري والهجيني
- حمدان الشويعر
وكان للراحل دور كبير في نادي الرياض الأدبي كأحد الأعضاء المؤسسين لإدارته، حيث ساهم في تعزيز الحراك الأدبي والثقافي بالمملكة.
اهتمامه بالثقافة والهوية
عرف الحمدان باهتمامه بقضايا الثقافة والهوية والتحولات الاجتماعية، وقد تناول هذه الموضوعات من منظور إنساني وأخلاقي، مقدمًا للقارئ رؤى تفتح المجال للتفكير والتأمل بدلاً من تقديم إجابات جاهزة. ويُعد إرثه الأدبي والثقافي نموذجًا للتفاعل المثقف مع المجتمع والتاريخ والثقافة المحلية.
وداع المشهد الثقافي
يُعد رحيل محمد الحمدان خسارة كبيرة للمشهد الثقافي السعودي، حيث ترك إرثًا غنيًا من الكتب والمقالات والمكتبات، وما زالت أعماله مصدر إلهام للجيل الجديد من الأدباء والباحثين والمثقفين في المملكة والعالم العربي.






