توقعات بخفض الفائدة بعد نمو الاقتصاد المصري في الربع الأول

يتجه البنك المركزي المصري لعقد آخر اجتماعاته للعام المالي 2025 يوم الخميس المقبل، وسط توقعات بانخفاض أسعار الفائدة، وذلك وفق ما كشف عنه الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» على قناة «الحياة».

وأوضح شوقي أن المؤشرات الاقتصادية الحالية، لا سيما انخفاض معدل التضخم وتحسن الأداء الاقتصادي، تدعم بشكل واضح خفض سعر الفائدة بحوالي 1%، وهو ما يعكس سياسة البنك المركزي في تعزيز النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات المحلية.

وأشار الخبير المصرفي إلى أن معدل النمو المتوقع للربع الأول من العام المالي 2025/2026 قد يصل إلى 5.5%، مقارنة بـ 4.4% خلال نفس الفترة من العام السابق، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في المؤشرات الاقتصادية الداخلية والخارجية. هذا الأداء يدعم خيارات صناع القرار في البنك المركزي ويزيد من احتمالية تعديل أسعار الفائدة بما ينسجم مع معدلات النمو والتحفيز الاقتصادي.

وفيما يخص الشهادات الادخارية، لفت شوقي إلى أنه في حال اتخاذ قرار خفض الفائدة، سيتم مراجعة العوائد الجديدة للشهادات، بما يضمن الحفاظ على جاذبيتها للمواطنين، مع توقعات بإطلاق منتجات جديدة ذات عوائد متغيرة مرتبطة بأسعار الفائدة، والتي تقدم مزايا إضافية للمستثمرين والعملاء الراغبين في زيادة عوائدهم المالية.

وأكد شوقي أن البنوك بدأت بالفعل إطلاق أدوات استثمارية مبتكرة، أبرزها صناديق الاستثمار التي تمنح عوائد يومية، وهو ما يعزز ثقافة الادخار والاستثمار لدى المواطنين، ويسهم في توجيه السيولة نحو القنوات الرسمية، بعيدًا عن السوق غير الرسمي.

وأشار إلى أن هذه الصناديق الاستثمارية، إلى جانب شهادات العائد المتغير، تمثل تحفيزات قوية للعملاء لمواكبة تحركات أسعار الفائدة، وتوفير عوائد مجزية، خاصة في ظل استقرار الأسعار الحالي، ما يجعلها خيارًا جذابًا لمن يسعى لزيادة مدخراته مع الحفاظ على مستوى أمان مالي مرتفع.

وأضاف شوقي أن الأسواق المحلية تشهد حالة من الترقب الحذر، حيث يراقب المستثمرون والخبراء اجتماع البنك المركزي بدقة، نظراً لتأثير أي تعديل في أسعار الفائدة على القدرة الشرائية للمواطنين، وعلى أسعار المنتجات المالية المختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى