
احتفل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا، ليلة عيد الميلاد لعام 2025، بتناول العشاء في قاعة الاحتفالات بمنتجع “مارالاغو” في بالم بيتش بولاية فلوريدا، وسط أجواء احتفالية تميزت بمشاركة الأطفال عبر برنامج “تتبع سانتا”، حيث أجروا مكالمات هاتفية للتحدث عن الهدايا والكعك والفحم التقليدي في أعياد الميلاد.
وحرص ترامب خلال المناسبة على المزج بين التهنئة الشعبية والتأكيد على إنجازاته الاقتصادية والأمنية، بالإضافة إلى توجيه رسائل سياسية للخصوم.
وفي رسالة تهنئة للشعب الأمريكي على منصة “تروث سوشال”، كتب ترامب: “عيد ميلاد مجيد للجميع، بما في ذلك خصومنا من اليسار الراديكالي الذين يسعون لتدمير بلدنا، لكنهم يفشلون فشلًا ذريعًا”، في إشارة واضحة إلى انتقاد خصومه السياسيين.
كما استعرض ترامب أبرز ما اعتبره إنجازات اقتصادية وأمنية، مشيرًا إلى وصول سوق الأسهم لمستويات قياسية، وجود خطط تقاعد قوية، وتسجيل أدنى معدلات جريمة منذ عقود، إضافة إلى نمو اقتصادي بلغ 4.3%، متفوقًا على التوقعات السابقة، وتريليونات الدولارات التي حققها الاقتصاد من خلال التعريفات الجمركية.
ولم يغفل ترامب عن الجانب الترفيهي والمرح في الاحتفالية، حيث تفاعل مع الأطفال المتصلين من مختلف الولايات الأمريكية، مستطلعًا آرائهم حول الهدايا التي يرغبون في الحصول عليها، مؤكّدًا لهم أن “بابا نويل شخص جيد” وأنه لم يتسلل أي بابا نويل سيء إلى البلاد.
وقد أبدى ترامب حس الفكاهة عندما ناقش موضوع الجورب المليء بالفحم، مؤكدًا أن الفحم قد لا يكون سيئًا للغاية، في حين أظهرت المكالمات تفاعلًا طريفًا مع الأطفال حول الكعك والهدايا، حيث رد ضاحكًا على فتاة من كانساس قالت إنها لا تريد الفحم، بل تفضل دمية باربي وملابس وحلوى، بقوله: “الفحم نظيف وجميل، لكنكم لا تريدون فحمًا نظيفًا وجميل، أليس كذلك؟”.
ويُذكر أن ترامب اعتاد استخدام احتفالات عيد الميلاد للتواصل مع الجمهور ودمج رسائل سياسية مع التهاني، حيث نشر خلال احتفالات عيد الميلاد عام 2024 تهنئة مشابهة موجّهة للخصوم من “اليسار المتطرف”، كما سبق له في عام 2017، خلال ولايته الأولى، أن وجه رسائل سياسية عبر تهاني عيد الميلاد لموظفي مكتب التحقيقات الفيدرالي ووسائل الإعلام.
ويعكس أسلوب ترامب في استخدام الاحتفالات الرسمية للمزج بين الفرح الشعبي والنقد السياسي استراتيجيته في إبراز حضوره الإعلامي والسياسي أمام الرأي العام الأمريكي.





