الدراما السعودية والخليجية تتصدر «شاهد» في 2025.. أعمال محلية تتحول إلى ظواهر رقمية

 

شهدت منصة «شاهد» خلال عام 2025 انتعاشًا لافتًا في نسب مشاهدة الأعمال السعودية والخليجية، بعدما تصدّرت الدراما المحلية والخليجية قوائم الأكثر متابعة، متفوقة على عدد كبير من الأعمال العربية الأخرى، في مؤشر واضح على تطور الصناعة الدرامية في المنطقة، وقدرتها على جذب الجمهور بقصص متنوعة، وجودة إنتاج عالية، وحضور نجوم يحظون بشعبية واسعة.

 

وتنوّعت الأعمال المعروضة بين الدراما الاجتماعية والرومانسية والتشويق والكوميديا، ما أسهم في توسيع قاعدة المشاهدين، وتحول بعض المسلسلات إلى ظواهر رقمية يتم تداول مشاهدها يوميًا على منصات التواصل الاجتماعي.

 

وتصدر المشهد الدرامي مسلسل «خريف القلب» بوصفه أكثر الأعمال السعودية مشاهدة، كأول مسلسل سعودي درامي رومانسي طويل مقتبس من قصة تركية، في تجربة إنتاجية مشتركة. وتدور أحداثه حول تبديل طفلتين بين عائلتين بعد الولادة، لتنكشف الحقيقة بعد 17 عامًا، وسط صراعات نفسية واجتماعية معقدة. وساهم الأداء القوي لنجوم العمل، وفي مقدمتهم عبدالمحسن النمر وإلهام علي، في الحفاظ على نسب مشاهدة مرتفعة طوال فترة عرضه.

 

وفي إطار تشويقي، قدّم مسلسل «طراد» قصة معاصرة مستلهمة من أسطورة روبن هود، عن شاب يواجه الظلم بطريقته الخاصة، جامعًا بين الإثارة والدراما الاجتماعية، ما جعله يحظى بانتشار واسع، خاصة بين فئة الشباب.

 

وواصل مسلسل «شارع الأعشى» نجاحه بعد موسمه الأول، مستعيدًا أجواء منتصف السبعينيات في حارة شعبية سعودية، عبر قصة إنسانية عن التحولات الاجتماعية. ودفعت ردود الفعل الإيجابية صنّاع العمل إلى بدء تصوير الموسم الثاني، المقرر عرضه في رمضان 2026.

 

ومن الأعمال ذات البعد الإنساني، برز مسلسل «أمي»، النسخة العربية من عمل تركي شهير، والذي تناول قضية العنف الأسري من منظور مؤثر، مسلطًا الضوء على معاناة الطفولة، ومثيرًا نقاشًا واسعًا حول قضايا الحماية الاجتماعية.

 

وفي قالب كوميدي خفيف، حقق مسلسل «يوميات رجل عانس» حضورًا لافتًا من خلال حلقات مستقلة ناقشت ضغوط المجتمع تجاه الزواج بأسلوب ساخر، مناسب للمشاهدة اليومية.

 

أما مسلسل «المرسى» فقدم دراما عائلية طويلة النفس، تناولت الغياب والخيانة وتفكك العلاقات الأسرية، ونجح مبكرًا في حجز مكانه ضمن الأعمال الأكثر مشاهدة، رغم استمرار عرضه.

 

وأعاد مسلسل «فبراير الأسود» فتح واحدة من أكثر الملفات حساسية في الذاكرة الاقتصادية السعودية، عبر قصة درامية تدور في كواليس سوق الأسهم، بمشاركة ناصر القصبي، ما منحه زخمًا جماهيريًا ونقاشًا واسعًا.

 

وتميّز مسلسل «المحامية» بكونه أول عمل خليجي يتناول عالم القضاء والمحاماة، مسلطًا الضوء على التحديات المهنية والإنسانية داخل أروقة العدالة، فيما نجح «صيف 99» في استحضار أجواء التسعينيات بقصة عائلية مشحونة بالحنين والأسرار.

 

واختتم مسلسل «كان إنسان» قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة، بقصة درامية عن صراع الطبقات والتحولات النفسية، طرحت أسئلة عميقة حول العدالة والانتقام والإنسان في مواجهة مصيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى