
تواجه كثير من الأمهات والآباء تحديات كبيرة بعد انتهاء فترة الرضاعة الطبيعية، من أبرزها محاولة تعليم الطفل كيفية تناول الطعام بمفرده.
قد يرفض بعض الأطفال الطعام تمامًا، أو يبصقونه بعد وصوله إلى فمهم، وهو ما يثير القلق لدى الأهل بشأن تلبية الاحتياجات الغذائية للطفل.
ومع ذلك، إذا كانت معدلات نمو الطفل طبيعية وفقًا لعمره، فغالبًا ما يكون هذا السلوك مرحلة عابرة تتطلب صبرًا وفهمًا.
أسباب رفض الطفل للطعام
عدم الشعور بالجوع: يشعر بعض الأطفال بالشبع نتيجة جدول التغذية غير المنتظم، ما يجعلهم يرفضون الطعام أو يعبثون به.
تنظيم أوقات الرضاعة والوجبات الصلبة والوجبات الخفيفة يساعد الطفل على التعود على تناول الطعام في الوقت المناسب.
تجربة أطعمة جديدة: غالبًا ما يرفض الأطفال الأطعمة الجديدة غير المألوفة لهم، وقد تستغرق عملية تقبلها أيامًا أو أسابيع.
التحلي بالصبر والتكرار المستمر مهم لجعل الطفل يعتاد على النكهات الجديدة.
مرض الطفل: عند الإصابة بنزلة برد أو التهاب الحلق أو أثناء التسنين، يفقد الطفل شهيته الطبيعية بسبب الانزعاج والألم، ما يتطلب الانتظار حتى تعود الرغبة في الطعام مع تحسن حالته الصحية.
ملمس وطعم الطعام: يرفض الأطفال أحيانًا قوام الطعام المختلف عن المعتاد، أو الأطعمة ذات النكهات الجديدة أو غير المحببة لهم.
تفضيلهم للأطعمة الحلوة مثل الفاكهة يجعل من الصعب قبول الخضراوات أو الأطعمة ذات الطعم المعتدل أو المر قليلًا.
طرق التعامل مع رفض الطفل للطعام
تقديم الأطعمة بطريقة ممتعة: يمكن مزج الأطعمة الجديدة مع المفضلة لدى الطفل، مثل دمج الجزر مع البطاطس المهروسة، لتشجيعه على تناولها تدريجيًا.
الانتظار حتى تعود الشهية: عند المرض، يُنصح بالانتظار حتى يشعر الطفل بالجوع مجددًا قبل محاولة تقديم الطعام.
تنظيم جدول الوجبات: تقديم وجبات منتظمة كل ثلاث ساعات على الأقل يساعد الطفل على التعرف على شعور الجوع والشبع، مع تجنب الإفراط في الحليب الذي يقلل الشهية.
بالنسبة للأطفال من 6 إلى 8 أشهر، يُنصح بالرضاعة الطبيعية ست مرات يوميًا، ومن 9 إلى 11 شهرًا أربع مرات، بينما الأطفال بعمر 12 شهرًا فما فوق يمكن تقديم وجبات مشابهة للبالغين مع استمرار الرضاعة مرتين يوميًا.
في حال استمرار رفض الطفل للطعام وتأثر وزنه، يجب استشارة الطبيب لتحديد السبب ووضع خطة علاجية مناسبة لضمان نمو صحي وسليم.






