
كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن استغاثة أحد الأشخاص بعد تعرضه للاعتداء من قبل مجموعة من الأفراد، قاموا بالتهجم على محله وإلقاء مادة حارقة عليه وعلى سيدة أخرى، ما أسفر عن إصابتهما، وذلك بدائرة مركز شرطة كرداسة بمحافظة الجيزة.
وبحسب ما توصلت إليه التحريات والفحص الأمني، تبين أن الواقعة تعود إلى يوم السابع عشر من الشهر الجاري، حيث تلقى مركز شرطة كرداسة بلاغًا يفيد بحدوث مشاجرة بين طرفين بسبب خلافات جيرة متراكمة.
الطرف الأول ضم عاملًا مصابًا بجروح وكدمات متفرقة، وزوجته وكريمتهما، إلى جانب نجل خال زوجته، بينما تمثل الطرف الثاني في مالك محل إكسسوارات، وهو القائم بنشر مقطع الفيديو المتداول، ووالدته وشقيقته.
وأوضحت التحقيقات أن سبب المشاجرة يعود إلى امتلاك الطرف الثاني محلًا تجاريًا ملاصقًا لمنزل الطرف الأول، الأمر الذي تسبب – بحسب أقوالهم – في إزعاج مستمر نتيجة تردد الزبائن على المحل بشكل يومي، وهو ما أدى إلى تصاعد حدة الخلافات بين الجانبين، قبل أن تتطور إلى مشاجرة عنيفة تبادل خلالها الطرفان الاعتداءات.
وأضافت الأجهزة الأمنية أنه فور تلقي البلاغ، انتقلت قوة من الشرطة إلى موقع الواقعة، وتمكنت من ضبط جميع أطراف المشاجرة في حينه، حيث جرى التحفظ عليهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وبمواجهتهم، تبادل الطرفان الاتهامات حول مسؤولية الاعتداء، فيما نفى جميع المتهمين استخدام أو إلقاء أي مواد حارقة، مؤكدين أن ما حدث كان مشاجرة عادية تطورت بشكل مفاجئ نتيجة الخلافات المستمرة.
ورغم تداول مقطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي مصحوبًا باتهامات مباشرة باستخدام مادة حارقة، فإن الفحص الأمني لم يسفر عن وجود بلاغات سابقة أو أدلة مبدئية تثبت تعمد استخدام تلك المادة من أحد الأطراف، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى استكمال التحقيقات للوقوف على حقيقة الواقعة بشكل كامل، وتحديد المسؤوليات القانونية بدقة.
وأكدت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وإخطار النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيق، تمهيدًا للاستماع لأقوال المصابين والشهود، وفحص التقارير الطبية، ومراجعة محتوى مقطع الفيديو المتداول، للوقوف على ملابساته وظروفه، وضمان تطبيق القانون على الجميع دون تمييز.
وتأتي هذه الواقعة في إطار جهود الأجهزة الأمنية المستمرة لرصد ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفحص الشكاوى المصورة، والتعامل الحاسم مع أي وقائع تمس الأمن العام أو سلامة المواطنين، خاصة تلك التي قد تثير حالة من الجدل أو القلق بين الرأي العام.






