
تتجه الأنظار في إسرائيل إلى إعلان محتمل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تبكير موعد الانتخابات العامة فور عودته من زيارة الولايات المتحدة، في ظل تقديرات رسمية تشير إلى أن التاريخ الأكثر احتمالًا لإجراء الانتخابات قد يكون شهر يونيو/حزيران المقبل، بدل الموعد المقرر رسميًا في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الإثنين المقبل في فلوريدا، ويقضي هناك عدة أيام قبل العودة إلى إسرائيل، في زيارة من المتوقع أن تحدد جدولًا سياسيًا وأمنيًا مؤثرًا على الوضع الداخلي في البلاد. وأفادت القناة الإخبارية الإسرائيلية 12 بأن نتائج هذا الاجتماع ستؤثر بشكل مباشر على قرار حل الكنيست والتوجه نحو الانتخابات المبكرة.
وسيتركز النقاش بين نتنياهو وترامب على خمس قضايا رئيسية، على رأسها المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، حيث يسعى ترامب إلى مزيد من الانسحابات الإسرائيلية مقابل نزع سلاح حماس، بينما يرغب نتنياهو في ربط أي انسحاب بإتمام نزع سلاح الحركة. كما ستبحث المحادثات احتمالات شن هجوم جديد على إيران أو استئناف الجهود الدبلوماسية، بالإضافة إلى ملف حزب الله وإجراءات إضافية محتملة ضد التنظيم في جنوب لبنان، والعلاقات مع سوريا، ومسألة العفو عن نتنياهو في القضايا المرفوعة ضده.
ويعاني نتنياهو من صعوبات داخلية تتعلق بقانون التجنيد الخاص بالحريديم، الذي لم يتم تمريره بعد، وهو ما يهدد أيضًا تمرير قانون الميزانية المقرر في مارس/آذار. وفي حال عدم تمرير الميزانية، قد يتم حل الكنيست وسقوط الحكومة، مما يزيد احتمالية التوجه نحو الانتخابات المبكرة، رغم تردد بعض مكوّنات الائتلاف الحاكم.
وتشير التقديرات إلى أن زيارة نتنياهو إلى فلوريدا ستوفر له “مهلة سياسية وأمنية” من ترامب، تُستخدم لمواجهة الضغوط الداخلية والخارجية المتعلقة بالقضايا العسكرية والسياسية، خاصة فيما يتعلق بانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة وتحقيق استقرار في الجنوب اللبناني والحدود مع سوريا.
ويبدو أن القرار النهائي بشأن موعد الانتخابات لن يُتخذ إلا بعد تقييم الإنجازات التي قد تتحقق خلال زيارة الولايات المتحدة، وردود ترامب على القضايا المطروحة، بما في ذلك ملفات غزة، إيران، حزب الله، والعفو المحتمل عن نتنياهو، وهو ما سيحدد الجدول الزمني السياسي الداخلي في إسرائيل ويؤثر على ملامح الحكومة المقبلة.





