راح يهنئ فسقط في الكمين.. ضبط هارب من 85 سنة سجن بقنا

في واقعة تحمل قدرًا كبيرًا من المفارقة، نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة قنا في إسدال الستار على رحلة هروب طويلة لأحد أخطر العناصر الإجرامية، بعد ضبطه أثناء مشاركته في أجواء احتفالية عامة، في لحظة ظن خلالها أن صخب الفرح سيكون غطاءً كافيًا للإفلات من أعين الأمن.

تفاصيل الواقعة تعود إلى قيام قوة أمنية تابعة لمركز شرطة نجع حمادي بتنفيذ حملة مكبرة استهدفت ملاحقة العناصر الهاربة من تنفيذ الأحكام الجنائية، حيث وردت معلومات دقيقة تفيد بتواجد عنصر إجرامي شديد الخطورة، مطلوب على ذمة قضايا متعددة، داخل إحدى القرى التابعة للمركز.

وبحسب المصادر الأمنية، فإن المتهم، ويدعى “م. ع”، من أبناء قرية زليتن بدائرة مركز نجع حمادي، يُعد من العناصر المصنفة أمنيًا لخطورة نشاطه الإجرامي، لا سيما في مجال الاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية.

وعلى الرغم من كونه مطلوبًا للتنفيذ عليه في عدد كبير من القضايا، فقد قرر الخروج من مخبئه في مشهد غير متوقع، بدافع المشاركة في مناسبة اجتماعية.

وكشفت التحريات أن المتهم توجه إلى إحدى القرى للمشاركة في الاحتفال بفوز أحد المرشحين في انتخابات مجلس النواب، حاملًا آلة موسيقية “مزمار”، في محاولة للاندماج وسط أجواء الزحام والاحتفال، معتقدًا أن الضجيج وكثرة الحضور سيحولان دون اكتشاف هويته الحقيقية.

إلا أن يقظة الأجهزة الأمنية وخطط الرصد والمتابعة كانت حاضرة بقوة، حيث تم تتبع تحركات المتهم بدقة، وتمكنت قوة من المباحث من ضبطه وسط الحشود دون حدوث أي مقاومة أو إصابات، في عملية وُصفت بالناجحة والمحكمة.

وبفحص السجل الجنائي للمتهم، تبين أنه مطلوب للتنفيذ عليه في سبع قضايا جنائية متنوعة، تتصدرها قضايا الاتجار في الأسلحة النارية، فضلًا عن قضايا أخرى تتعلق بحيازة أسلحة دون ترخيص، بإجمالي أحكام نهائية بلغت نحو 85 عامًا من السجن، ما يجعله أحد أبرز المطلوبين أمنيًا في نطاق المحافظة خلال السنوات الأخيرة.

وانتهت الليلة التي خرج فيها المتهم لـ”التهنئة” قبل أن تبدأ فعليًا، بعدما جرى اقتياده من بين المحتفلين إلى ديوان المركز، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله، وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضده.

  1. وأكدت مصادر أمنية أن الحملات الأمنية مستمرة بجميع مراكز المحافظة، تنفيذًا لتوجيهات وزارة الداخلية، في إطار استراتيجية تستهدف ضبط الخارجين على القانون، وتنفيذ الأحكام القضائية، وفرض هيبة الدولة، بما يحقق الأمن والاستقرار في الشارع القنائي، ويبعث برسالة حاسمة مفادها أن يد العدالة لا تسقط بالتقادم، وأن أي محاولة للاختباء خلف المناسبات الاجتماعية أو التجمعات العامة لن تحول دون ملاحقة المطلوبين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى