
أصدرت المحكمة المختصة حكمها بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا على المتهمين في قضية سرقة أسورة ذهبية أثرية تعود لأحد ملوك العصر الفرعوني، والتي اختفت من معمل الترميم بالمتحف المصري بالتحرير.
وأشار الحكم إلى أن قرار المحكمة استند إلى سلسلة من الأدلة الفنية والتحقيقية، شملت تقارير رفع البصمات، وتفريغ كاميرات المراقبة، إلى جانب شهادات مسؤولي الأمن بالمتحف، مما أسهم في إثبات وقائع السرقة.
تفاصيل الجريمة واعترافات المتورطين
كشفت التحقيقات أن الجريمة بدأت من داخل المعمل، حيث قامت مختصة بالآثار باختلاس الأسورة من محل عملها.
وأقرت المتهمة في اعترافاتها بأنها حطمت الأحجار الكريمة المزينة بالسوار لتسهيل بيعه كذهب خام، ثم سلمته لمتهم ثانٍ، وتوالت عمليات التداول حتى وصل السوار إلى متهم رابع قام بـ سبكه وتحويله إلى كتلة ذهبية.
وأثبتت التحريات حسن نية المتهمين الأخيرين في سلسلة البيع، مما أدى إلى إخلاء سبيلهم بضمان مالي، بينما استمر حبس المتهمة الأولى وشريكها الثاني احتياطيًا حتى صدور الحكم النهائي.
الثغرات الإدارية في تداول القطع الأثرية
رصدت لجنة فحص آليات تداول القطع الأثرية مخالفات جسيمة خلال عام 2023، أهمها:
-
غياب التوثيق: كان تداول الآثار يتم بموجب “محاضر تحرك” تفتقر لتوقيعات التسلم والتسليم الرسمية.
-
ضعف الرقابة: لم يتم إجراء جرد يومي لخزائن المعمل لضمان وجود القطع في أماكنها.
إجراءات الإصلاح لتأمين المخازن الأثرية
استجابة لهذه الثغرات، وضعت وزارة السياحة والآثار حزمة توصيات صارمة، تشمل:
-
إعداد سجلات دقيقة لحركة القطع والخزائن.
-
منع دخول المرممين بحقائبهم الشخصية مع إخضاعهم للتفتيش الذاتي عند الخروج.
-
تركيب منظومة كاميرات مراقبة متكاملة داخل المعامل لضمان تأمين القطع الأثرية.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الأمان والمتابعة الدائمة للقطع الأثرية ومنع تكرار حوادث السرقة مستقبلاً.
ردود الفعل الإعلامية والجمهورية
استقطبت القضية اهتمام الإعلام والرأي العام، نظرًا لما تمثله الأسورة من قيمة تاريخية وفنية عالية، وأكد الخبراء أن تأمين المخازن الأثرية ومتابعة الموظفين يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على التراث الوطني.






