تأجيل محاكمة متهمي الاتجار بالبشر واستيلاء التبرعات بدار أيتام كفر الشيخ

أجلت محكمة الجنايات وأمن الدولة العليا المنعقدة بمركز إصلاح وتأهيل وادي النطرون، جلسة محاكمة المتهمين في قضية الاتجار بالبشر والاستيلاء على أموال التبرعات التابعة لإحدى المؤسسات الإيوائية للبنين بمحافظة كفر الشيخ، إلى جلسة الأول من فبراير المقبل، للاستماع إلى شاهد الإثبات عضو الرقابة الإدارية.

صدر القرار برئاسة المستشار سامح عبد الحكم رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين ياسر عكاشة المتناوي، محمد مرعي، وائل مكرم، وأمانة سر أشرف حسن.

تفاصيل القضية

وكانت النيابة العامة قد أحالت عددًا من المسؤولين في المؤسسة الإيوائية للمحاكمة الجنائية بتهم تكوين تشكيل عصابي منظم لغرض ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر، حيث استغل المتهمون الأطفال المجني عليهم، المقيمين بالمؤسسة تحت ولايتهم بحكم الوظيفة، لتحقيق منافع مادية غير مشروعة من خلال الاستيلاء على التبرعات الواردة للمؤسسة.

وأكدت التحقيقات أن المتهمين استعملوا القوة والعنف والقسوة لإجبار الأطفال على الخضوع، واستغلال حالتهم الضعيفة والوَهْن والحاجة، كما أجبروهم على ارتكاب أفعال مخالفة للآداب العامة، لمنعهم من الإبلاغ عن المخالفات المالية والإدارية التي ارتكبها المسؤولون بالمؤسسة.

هتك عرض الأطفال

وكشفت التحقيقات أيضًا أن المتهمين هتكوا عرض الأطفال المجني عليهم، حيث قاموا بتحريض الأطفال الأكبر سنًا داخل المؤسسة على الاعتداء على الأطفال الأصغر سنًا بالقوة والتهديد، بهدف السيطرة عليهم وإخضاعهم لرغباتهم وتنفيذ أوامرهم، ومنعهم من التحدث عن المخالفات المالية والإدارية التي ارتكبوها.

وأشارت النيابة إلى أن هذه الأعمال تشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الأطفال وخرقًا للقوانين الوطنية والدولية الخاصة بحماية الأحداث والحقوق الإنسانية، مؤكدة أن التحقيقات كشفت عن استغلال الأطفال لإشباع مصالح مادية شخصية على حساب حقوقهم وكرامتهم.

الإجراءات القضائية المقبلة

تستعد المحكمة في الجلسة القادمة للاستماع إلى شاهد الإثبات من أعضاء الرقابة الإدارية، الذي من المتوقع أن يقدم تفاصيل دقيقة عن المخالفات المالية والاستغلالية التي ارتكبها المتهمون، بالإضافة إلى تقديم الأدلة المستندية والتقارير الرسمية التي تثبت تورط المتهمين في الجرائم المالية واستغلال الأطفال.

كما من المتوقع أن تشمل جلسات المحاكمة تقديم شهادات الأطفال المجني عليهم وإفادات العاملين في المؤسسة، بالإضافة إلى تحليل الوثائق المالية والتقارير الرقابية التي توضح حجم الاستيلاء على التبرعات ومقدار الضرر الواقع على الأطفال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى