
استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، حجم الطلب على المعادن الحرجة ودورها الحيوي في الصناعات الخضراء والتكنولوجيات النظيفة، في ظل السباق العالمي لتحقيق التحول الطاقي وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأوضح المركز أن السيارات الكهربائية، البطاريات، توربينات الرياح، والطاقة الشمسية تعتمد بشكل رئيسي على معادن مثل الليثيوم، النيكل، الكوبالت، النحاس، والعناصر الأرضية النادرة، حيث تشكل هذه المعادن العمود الفقري للاقتصاد الأخضر المستدام.
وأشار التحليل إلى أن الطلب على المعادن الحرجة نما بشكل ملحوظ في 2024، حيث ارتفع الطلب على الليثيوم بنسبة 30%، والنيكل والكوبالت والجرافيت والعناصر الأرضية النادرة بنسبة تتراوح بين 6% و8%، مع استمرار الاعتماد على الصين وإندونيسيا وإفريقيا كمصدر رئيسي لهذه المواد. ورصد التقرير أن الصناعات المختلفة تستهلك المعادن الحرجة بنسب متفاوتة، ففي المركبات الكهربائية جاء الجرافيت بنسبة 43.7% والنحاس بنسبة 25.9%، بينما تقنيات الرياح تستهلك الزنك بنسبة 48.6% والنحاس بنسبة 35.3%، وتقنيات الهيدروجين تعتمد بنسبة 87.4% على النيكل.
وأكد المركز أن التحول إلى الطاقة النظيفة يتطلب إعادة تشكيل الاعتماد على الموارد الطبيعية، مع تنويع مصادر المعادن الحرجة وتوسيع الإنتاج المستدام، والتغلب على المخاطر المحتملة مثل تركيز الإنتاج في دول محدودة، النضوب الجيولوجي، تقلب الأسعار، عدم الاستقرار الجيوسياسي، وتأثير الأزمات العالمية.
كما أبرز التقرير أهمية التعاون الدولي لتعزيز الإمدادات، نقل التكنولوجيا، وزيادة الاستثمارات في قطاع المعادن الحرجة لدعم الصناعات الخضراء وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف التحليل أن الطلب المستقبلي على المعادن الحرجة سيتحدد وفقًا لسياسات الدول في مجال الطاقة النظيفة، حيث أن تنفيذ الالتزامات المناخية المعلنة سيزيد الطلب بشكل كبير، خصوصًا مع التوسع في الطاقة الشمسية، الرياح، والمركبات الكهربائية، ما يضع المعادن الحرجة في قلب التحول الصناعي والاقتصادي العالمي.






