
قضت محكمة القضاء الإداري بتأجيل الدعوى المقامة من المستشار مرتضى منصور ضد رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وآخرين، والتي تطالب بوقف وحجب تطبيق “تيك توك” والتطبيقات المشابهة مثل “تانجو” و”سوجو”. وقد قررت المحكمة تأجيل القضية إلى جلسة 1 مارس المقبل، وذلك للاطلاع والتعقيب على تقرير المفوضين.
تفاصيل الدعوى والمطالب القانونية
في الدعوى التي تقدم بها المستشار مرتضى منصور، طالب بوقف وحجب تطبيق “تيك توك” وجميع التطبيقات المشابهة، مشيرًا إلى خطورة تلك التطبيقات على القيم المجتمعية في مصر.
وقد ذكر منصور في الإنذار الذي تم رفعه أن “تيك توك” أصبح يشكل تهديدًا مباشرًا للمجتمع المصري من خلال نشر محتوى غير لائق وغير أخلاقي يتناقض مع المبادئ الدينية والاجتماعية في البلاد، مشددًا على أن هذا التطبيق يروج “للأفعال المخلة” ويشجع على السلوكيات غير اللائقة.
تحذيرات مرتضى منصور من “تيك توك”
وذكر منصور في دعواه أنه كان أول من حذر منذ سنوات من خطورة تطبيق “تيك توك” على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن هذا التطبيق بات يروج لمحتويات “فاحشة” وسلوكيات غير أخلاقية، والتي تؤثر بشكل سلبي على شباب وفتيات المجتمع المصري.
وأضاف أنه إذا كانت ممارسة الأفعال المخلة في أماكن مغلقة يعاقب عليها القانون بالسجن، فإن ممارستها بشكل علني على هذا التطبيق أمام الملايين من الناس يعد “خطأ كبيرًا”.
كما استنكر منصور انتشار “الرقصات الخليعة” والإيحاءات الجنسية على “تيك توك” التي قال إنها “تفسد الشباب والفتيات” وتدمر القيم الأخلاقية في المجتمع.
في ذات السياق، أشار إلى أن التطبيق أصبح يشكل خطرًا أكبر نتيجة تصفية الحسابات بين الأفراد من خلاله، لافتًا إلى أن العديد من المستخدمين على هذه المنصات أصبحوا يتباهون بحياة مترفة من خلال عرض ممتلكاتهم الفاخرة مثل السيارات الفخمة والفيلات، التي حصلوا عليها من أموال غير معلومة المصدر.
التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لاستخدام “تيك توك”
من وجهة نظر مرتضى منصور، يشكل “تيك توك” خطرًا على الأجيال الجديدة في مصر، حيث يساهم في نشر ثقافات وأفكار غير متوافقة مع القيم المصرية التقليدية، مما قد يؤدي إلى تدهور الأخلاق في المجتمع، خاصة في ظل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على شباب اليوم. وانتقد منصور أيضًا التمويل الأجنبي الذي يحصل عليه بعض مستخدمي التطبيق، مشيرًا إلى أن هؤلاء الأشخاص قد حصلوا على أموال ضخمة لم يعرف مصدرها، وهو ما يثير العديد من التساؤلات القانونية والأمنية في البلاد.






