
في فجر يوم أربعاء من عام 1966، استيقظ الفنان الكبير فؤاد المهندس وزوجته الفنانة شويكار على صوت انفجارٍ مدوٍّ هز أركان شقتهما، وبث الذعر في أرجائها، في مشهد كاد أن يتحول إلى مأساة لولا العناية الإلهية. كان الوقت يقترب من السادسة صباحًا، حين قفز الزوجان من نومهما فزعين، لا يدركان بعد مصدر الصوت العنيف الذي شق سكون الصباح.
ودون تردد، اندفع فؤاد المهندس وشويكار إلى غرفة نوم الطفلة منة الله، ابنة شويكار، خوفًا عليها، ليجداها تصرخ في هلع وقد أيقظها الانفجار المرعب. وبعد محاولات سريعة لتهدئتها واحتضانها، بدأت الحقيقة تنكشف أمام أعينهما، حين لاحظا ألسنة اللهب تتصاعد من باب المطبخ، ممتدة بسرعة مخيفة لتلتهم ما يعترض طريقها داخل الشقة.
وقبل وصول سيارات الإطفاء، كانت النيران قد أتت على معظم ستائر الشقة، وأجزاء كبيرة من الأثاث والسجاد، كما تسببت في تحطيم جميع النوافذ والأبواب، تاركة المكان في حالة دمار واضحة. ولم يقتصر الضرر على الخسائر المادية فحسب، بل امتد إلى حالة من الصدمة والرعب التي عاشها سكان الشقة في تلك الدقائق العصيبة.
وبحسب ما كشفته التحقيقات آنذاك، فإن الانفجار نجم عن تسرب للغاز من أسطوانة البوتاجاز، نتيجة إهمال العامل المسؤول عن تركيب منظم الغاز، إذ لم يُحكم ربطه بالشكل الصحيح، ما أدى إلى تراكم الغاز وانفجاره فجأة.
وقدّرت الخسائر المادية بأكثر من 1600 جنيه، وهو مبلغ كبير بمقاييس تلك الفترة، كان من بينها نحو ألف جنيه قيمة فساتين سهرة وقطع من الفراء كانت شويكار تحتفظ بها داخل دولاب ملابسها. حادثٌ صادم دوّنته مجلة «الكواكب» عام 1966، ليبقى شاهدًا على واحدة من أكثر اللحظات رعبًا في حياة الثنائي الأشهر في تاريخ الكوميديا المصرية.






