
دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، الولايات المتحدة الأمريكية إلى ممارسة ضغوط مباشرة على روسيا من خلال تنفيذ خطوة مشابهة لتلك التي قامت بها واشنطن بحق الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.
وأكد زيلينسكي، في تصريحات للصحفيين، أن استهداف رمضان قديروف، زعيم الشيشان المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من شأنه أن يدفع موسكو إلى “التفكير مرتين” قبل الاستمرار في الحرب على أوكرانيا، معتبراً أن العملية الأمريكية ضد مادورو أظهرت قدرة واشنطن على التأثير في السياسات الدولية بشكل واضح.
العملية الأمريكية ضد مادورو
كانت السلطات الأمريكية قد أعلنت نهاية الأسبوع الماضي عن اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، في خطوة غير مسبوقة تستهدف قادة النظام الفنزويلي بتهم فساد وغسيل أموال وتهريب مخدرات.
وقالت وزارة العدل الأمريكية إن العملية جاءت بعد تحقيقات موسعة وبالتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون الدولية، مؤكدة أن مادورو سيخضع للتحقيق في سلسلة قضايا جنائية تشمل إساءة استخدام السلطة لتحقيق مكاسب شخصية والتواطؤ مع منظمات إجرامية، إلى جانب تهم مرتبطة بإدارة الموارد العامة خلال فترة رئاسته.
ردود الفعل الدولية
أثارت عملية اعتقال مادورو ردود فعل متباينة على الصعيد الدولي، حيث رحبت بعض الدول بالخطوة واعتبرتها رسالة واضحة بمحاسبة المسؤولين الفاسدين، في حين انتقدت دول أخرى هذا الإجراء واعتبرته تدخلاً في الشؤون الداخلية لفنزويلا.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الوضع في المنطقة توترات سياسية واقتصادية متزايدة، مع استمرار النقاشات الدولية حول السياسات الروسية وأدوات الضغط الغربية على موسكو.
رمضان قديروف ودوره في الحرب الروسية
يتولى رمضان قديروف رئاسة جمهورية الشيشان منذ عام 2007، ويعد من أبرز حلفاء الرئيس الروسي بوتين وأكثرهم دعمًا للحرب الروسية على أوكرانيا.
أرسل قديروف آلاف المقاتلين الشيشان للقتال في أوكرانيا، ودعا مرارًا إلى تصعيد العمليات العسكرية، بل وصل في بعض التصريحات إلى التلويح باستخدام السلاح النووي، ما يجعله شخصية محورية في إستراتيجية موسكو العسكرية.
ملفات دولية متشابكة: من فنزويلا لغزة
في سياق متصل، يُذكر أن إدارة ترامب سبق أن أظهرت قوتها في الملفات الدولية من خلال إنهاء الحرب في غزة التي استمرت منذ عام 2023 خلال أيام، عبر خطة السلام التي أُعلن عنها في مؤتمر شرم الشيخ، والتي تضمنت إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من بعض المناطق فيما عُرف بـ”الخط الأصفر”.
ويشير هذا السياق إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات ضغط متعددة في السياسة الدولية، يمكن توجيهها نحو تحقيق أهداف استراتيجية في مناطق مختلفة، سواء في أميركا اللاتينية أو الشرق الأوسط أو أوروبا الشرقية.






