
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع عبد الله ديوب، وزير خارجية جمهورية مالي، تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب بحث الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه الإقليم.
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي أشاد بما تشهده العلاقات المصرية المالية من زخم ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا الحرص المتبادل على تطويرها والارتقاء بها إلى مستويات أوسع تخدم المصالح المشتركة للشعبين.
كما أعرب عن تطلع مصر لتعميق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع مالي، بما يتماشى مع خطة عمل الحكومة المالية وأولوياتها التنموية.
وأشار وزير الخارجية إلى أن هناك مجالات واعدة للتعاون بين البلدين، خاصة القطاعات التي تمتلك فيها الشركات المصرية خبرات كبيرة، وفي مقدمتها الإنشاءات والبنية التحتية، والكهرباء والطاقة المتجددة، وصناعة الدواء، إلى جانب التصنيع الزراعي والغذائي، وهي قطاعات تحظى بأهمية خاصة ضمن الخطط الوطنية للتنمية في مالي.
وفي سياق متصل، استعرض الوزير عبد العاطي برامج الدعم التي تقدمها مصر لمالي من خلال مؤسساتها الوطنية، وبعثات الأزهر الشريف، والدورات التدريبية التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، فضلًا عن البرامج المتخصصة التي يقدمها مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، لا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف.
وأكد استعداد مصر لمواصلة تقديم الدعم الفني والتقني، استنادًا إلى خبراتها المتراكمة، ضمن مقاربة شاملة تجمع بين الأبعاد الأمنية والتنموية والفكرية.
وشدد وزير الخارجية والهجرة على دعم مصر الكامل للجهود الإقليمية والدولية الرامية للقضاء على التنظيمات الإرهابية في وسط وغرب إفريقيا، وبناء قدرات المؤسسات الوطنية المعنية بمكافحة الإرهاب، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة والاستقرار المستدام في منطقة الساحل.
واختتم الجانبان الاتصال بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك في مختلف المجالات، دعمًا للأمن والاستقرار في مالي والقارة الإفريقية.






