وول ستريت تتوقع انخفاض التضخم وانتعاش الأسهم مع بداية 2026

تتجه توقعات المحللين الاستراتيجيين في وول ستريت لعام 2026 نحو بيئة اقتصادية مثالية للمستثمرين، تجمع بين انخفاض التضخم وانتعاش سوق الأسهم، مدعومة بتراجع أسعار النفط وتخفيف تكاليف السكن، وفقًا لكريس واتلينج، كبير استراتيجيي السوق في “لونجفيو إيكونوميكس”.

رغم ضعف تقرير التوظيف بنهاية 2025، يرى الخبراء أن هذا التباطؤ يمنح الاحتياطي الفيدرالي مبررًا قويًا لتخفيض أسعار الفائدة، خاصة مع ترقب الأسواق لاختيار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خليفة لجيروم باول في مايو المقبل، في ظل توقعات بالتحول نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً لدعم النشاط الاقتصادي.

كما يلعب قانون “OBBB” المعروف باسم “القانون الكبير الجميل”، الذي وقعه ترامب في يوليو الماضي، دورًا مهمًا في دفع الشركات لتسريع نفقاتها الرأسمالية خلال 2026، للاستفادة من مزايا الاستهلاك الضريبي بنسبة 100%، وهو ما يشجع المديرين الماليين على تكثيف الاستثمار متعدد السنوات لتجنب تفويت الفرص الضريبية.

ويتوقع خبراء “غولدمان ساكس” أن يرتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى نحو 2% خلال 2026، مع تلاشي آثار الرسوم الجمركية السابقة، مدعومًا بزيادة الإنتاجية الناتجة عن اعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي، مما يُحسن ربحية الشركات ويعزز أداء مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة متوقعة تصل إلى 12% خلال العام.

وعلى مستوى القطاعات، بدأ المستثمرون تقليص مراكزهم في التكنولوجيا لصالح المواد الأساسية والطاقة والصناعات الاستهلاكية، بينما تركز الشركات ذات الكثافة البشرية العالية على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة. ومع ذلك، يحذر المحللون من المخاطر المحتملة، حيث ارتبط نحو 20% من التسريحات الأخيرة بالذكاء الاصطناعي، ما قد يشكل تهديدًا للاستقرار الاقتصادي إذا تصاعد الاعتماد على التكنولوجيا بشكل مفرط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى