
شدّد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية الاستعداد المكثف والمدروس للانطلاق في المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، مع الالتزام بأعلى مستويات الأداء والتنفيذ، وتطبيق أحدث المعايير العالمية في التخطيط والتنفيذ والمتابعة، بما يضمن تحقيق الأهداف التنموية الشاملة للمبادرة وتحسين جودة حياة المواطنين في الريف المصري.
اجتماع موسع لمتابعة ملف «حياة كريمة»
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ومحمد صلاح الدين وزير الدولة للإنتاج الحربي، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والمهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والفريق محمد فريد حجازي مستشار رئيس الجمهورية لمبادرة «حياة كريمة»، واللواء خالد أحمد عبد الله رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة، واللواء أركان حرب وليد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء عبد الرحمن عبد العظيم مدير عام الهيئة العربية للتصنيع.
متابعة الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس اطّلع خلال الاجتماع على مستجدات الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى من المشروع القومي لتطوير قرى الريف المصري، ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، والتي تُعد نموذجًا تنمويًا غير مسبوق في مجالي التنمية الاقتصادية والعمرانية. وأوضح أن المرحلة الأولى حققت نقلة نوعية في مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، خاصة في مجالات البنية التحتية، والصرف الصحي، ومياه الشرب، والكهرباء، والطرق، إلى جانب تطوير المدارس والوحدات الصحية ومراكز الشباب.
توجيهات رئاسية لضمان الاستدامة والجودة
وأكد الرئيس السيسي ضرورة البناء على ما تحقق في المرحلة الأولى، مع التركيز على جودة التنفيذ واستدامة المشروعات، بما يضمن تحقيق أثر طويل المدى على حياة المواطنين. ووجّه بضرورة التنسيق الكامل بين جميع الجهات المعنية، وتوحيد الجهود لضمان سرعة الإنجاز دون الإخلال بمعايير الجودة، مشددًا على أهمية المتابعة الدورية والتقييم المستمر لمعدلات التنفيذ.
البعد الاجتماعي والاقتصادي للمبادرة
وتناول الاجتماع الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمبادرة، حيث أكد الرئيس أن «حياة كريمة» لا تقتصر على تحسين البنية الأساسية فقط، بل تستهدف بناء الإنسان المصري وتوفير فرص عمل حقيقية، وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا. كما شدد على ضرورة دمج برامج التمكين الاقتصادي والتدريب المهني ضمن المرحلة الثانية، بما يسهم في رفع مستوى الدخل وتحقيق التنمية المتكاملة في القرى المستهدفة.
تكامل الأدوار بين الوزارات والجهات التنفيذية
واستعرض الحضور أدوار الوزارات المختلفة في تنفيذ المرحلة المقبلة، خاصة وزارات التخطيط والتنمية المحلية والإسكان والتضامن الاجتماعي، إلى جانب الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والهيئة العربية للتصنيع، بما يضمن تنفيذ المشروعات وفق جداول زمنية دقيقة ومعايير فنية عالية. وأكد الرئيس أن نجاح المبادرة يعتمد على تكامل الأدوار بين جميع الجهات، والعمل بروح الفريق الواحد لخدمة المواطن.
«حياة كريمة» مشروع وطني شامل
وتُعد مبادرة «حياة كريمة» أحد أكبر المشروعات القومية في تاريخ مصر الحديث، حيث تستهدف تطوير آلاف القرى ورفع مستوى المعيشة لملايين المواطنين. وتمثل المرحلة الثانية امتدادًا لما تحقق من إنجازات ملموسة، مع التركيز على تعميق الأثر التنموي وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير حياة لائقة للمواطنين في مختلف ربوع الجمهورية.






