
كشف موقع أكسيوس الأمريكي، اليوم الثلاثاء، عن عقد لقاء سري خلال عطلة نهاية الأسبوع بين ستيف ويتكوف، مبعوث البيت الأبيض، ورضا بهلوي، ولي العهد الإيراني السابق المقيم في المنفى.
وتأتي هذه الخطوة كأول تواصل رفيع المستوى بين إدارة واشنطن والمعارضة الإيرانية منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية قبل نحو 15 يوماً، في مؤشر على اهتمام الإدارة الأمريكية بالتطورات المتسارعة داخل إيران.
اجتماع البيت الأبيض وكبار المسؤولين
وأكدت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن فريق الأمن القومي الأمريكي عقد اجتماعاً صباح اليوم لمناقشة الخيارات المتاحة للتعامل مع الوضع في إيران.
ولفتت إلى أن الرئيس دونالد ترامب لم يشارك في الاجتماع، مما أثار تساؤلات حول طبيعة سياسة الإدارة تجاه الأزمة الإيرانية، ومدى تدخلها المباشر في دعم المعارضة أو فرض ضغوط على النظام الحاكم.
استمرار الاحتجاجات وتزايد القمع
تستمر التظاهرات في عدة مدن إيرانية، وسط تقارير متضاربة عن عدد القتلى، حسب ناشطين محليين ومنظمات حقوقية.
وأفاد بعض الشهود عن قمع واسع للمتظاهرين، مع انقطاع مستمر للإنترنت والاتصالات، ما يزيد المخاوف الدولية حول انتهاكات حقوق الإنسان داخل البلاد.
ويشير محللون إلى أن تصاعد العنف قد يزيد من الضغط الداخلي على النظام الإيراني ويعزز دور المعارضة في الفترة القادمة.
دعوات ترامب واستمرار الدعم المحتمل
في رسالة نشرت على منصة “تروث سوشيال”، دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الإيرانيين إلى الاستمرار في الاحتجاجات وممارسة الضغط على المؤسسات الرسمية، مشيراً إلى أن المساعدة على الطريق، دون تقديم تفاصيل عن شكل هذه المساعدات أو توقيت تقديمها.
وتعكس هذه الرسائل استمرار الاهتمام الأمريكي بالتطورات السياسية في إيران، وتؤكد على استخدام واشنطن أدوات النفوذ السياسي لدعم المعارضة.
رضا بهلوي ودوره المحتمل
يُعد رضا بهلوي، نجل الشاه الذي أطيح به عام 1979، من أبرز الشخصيات المعارضة من داخل الولايات المتحدة، ويعمل على تعزيز موقعه كخيار محتمل لقيادة مرحلة انتقالية في حال انهيار النظام الإيراني. وقد أثار تواصله مع البيت الأبيض ردود فعل واسعة، حيث باتت التغطية الإعلامية الدولية تركز على دوره كقوة محتملة للتغيير السياسي في إيران، مع الأخذ بعين الاعتبار حجم التأييد الشعبي والدولي له.
يُعد اللقاء السري بين مبعوث البيت الأبيض ورضا بهلوي خطوة مهمة على صعيد السياسة الأمريكية تجاه إيران، ويؤكد الدور المتزايد للمعارضة الإيرانية في رسم مستقبل البلاد وسط استمرار الاحتجاجات الشعبية وقمع النظام.
وبينما يراقب العالم الوضع عن كثب، يبقى السؤال الأبرز حول مدى تأثير هذه اللقاءات على مجرى الأحداث داخل إيران.





