
بدأت القاهرة اليوم استضافة اجتماعات حاسمة للفصائل الفلسطينية، في خطوة سياسية بارزة ضمن جهود المرحلة الثانية من تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي يهدف إلى إعادة الاستقرار وإدارة القطاع بعد سنوات من التوتر والنزاع.
تأتي هذه الاجتماعات بعد نجاح المرحلة الأولى من الاتفاق، التي شملت فتح معبر رفح بشكل مستمر في الاتجاهين، لتسهيل حركة المدنيين والبضائع بين القطاع ومصر.
وصل وفد قيادة حركة حماس برئاسة الدكتور خليل الحية إلى القاهرة مساء الثلاثاء لإجراء مباحثات موسعة مع السلطات المصرية حول استكمال بنود اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتضمن تسريع تشكيل لجنة إدارية فلسطينية لتولي مهام إدارة قطاع غزة. وتركز النقاشات على وضع آليات عمل اللجنة، والإشراف على الحياة اليومية وإعادة الإعمار بعد عامين من تداعيات الحرب، بالإضافة إلى استكمال انسحاب الاحتلال من مناطق القطاع.
وفق ما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن الولايات المتحدة تعتزم الإعلان قريبًا عن قيادة اللجنة الإدارية، بعد موافقة واشنطن وتل أبيب على الأسماء المقترحة، حيث تم اختيار علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق، لرئاسة اللجنة.
وستشمل مهام اللجنة الإشراف على جميع شؤون غزة الإدارية والخدمية، بما في ذلك إدارة المرافق العامة، دعم إعادة الإعمار، وتنسيق التمويل الدولي بمشاركة الأطراف المعنية.
ومن المقرر أن تجري اللجنة الجديدة تنسيقاً مع “مجلس السلام” الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويضم في عضويته قادة دوليين، لم تعلن هوياتهم بعد، وذلك لضمان إشراف دولي على استقرار القطاع، وتحقيق تقدم ملموس على الأرض بعد سنوات من التعقيدات والصراعات.
الاجتماعات الجارية في القاهرة تمثل محاولة حقيقية لترسيخ الأمن والاستقرار في غزة، وتجنب أي انفلات أمني في المنطقة، مع إظهار قدرة الفصائل على إدارة شؤون القطاع بشكل مشترك ومنسق.






