عاجل.. زلزال قوته 4.2 درجة يهز إسرائيل

شهد جنوب إسرائيل، اليوم الخميس، حالة من الاستنفار المؤقت، عقب تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد ومناطق واسعة في البحر الميت، وذلك نتيجة هزة أرضية شعر بها السكان في عدد من المواقع، ما أثار حالة من القلق والارتباك، قبل أن يتبين أن الأمر لا يتعلق بحدث أمني، بل بزلزال متوسط القوة.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان رسمي، أن صافرات الإنذار تم تفعيلها بشكل تلقائي نتيجة الهزة الأرضية التي وقعت في المنطقة، مؤكدًا أن الأنظمة رصدت الاهتزاز الأرضي وتعاملت معه وفق الإجراءات المعمول بها.

تفاصيل الزلزال

وبحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، شعر سكان مدينة عراد ومناطق مطلة على البحر الميت بهزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر. وأشار التقرير إلى أن المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل أكد تسجيل الهزة، موضحًا أن مركزها كان بالقرب من مدينة ديمونا في صحراء النقب.

وأوضح المركز أن الزلزال وقع على عمق متوسط، ما جعله محسوسًا لدى السكان في محيط واسع نسبيًا، دون أن تسجل في البداية أضرار مادية جسيمة أو إصابات بشرية.

حالة من القلق بين السكان

وأفادت تقارير محلية بأن تفعيل صافرات الإنذار، الذي تزامن مع شعور السكان بالهزة، تسبب في حالة من الذعر المؤقت، خاصة في المناطق القريبة من البحر الميت ومدينة عراد، حيث اعتاد السكان عادةً ربط صوت الإنذارات بتطورات أمنية أو تهديدات صاروخية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن شهود عيان قولهم إن الهزة كانت واضحة داخل المنازل، وتسببت في اهتزاز النوافذ والأثاث لثوانٍ معدودة، ما دفع بعض السكان إلى مغادرة منازلهم احترازيًا.

قرب الزلزال من مفاعل ديمونا

ويكتسب الزلزال أهمية إضافية نظرًا لقرب مركزه من مركز شمعون بيريز للأبحاث النووية، المعروف على نطاق واسع باسم مفاعل ديمونا النووي، والذي يقع على بعد نحو 13 كيلومترًا جنوب شرق مدينة ديمونا.

وعلى الرغم من عدم صدور أي تقارير رسمية تشير إلى تأثر المنشأة النووية بالهزة، فإن وسائل إعلام إسرائيلية ومتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي أثاروا تساؤلات حول إجراءات السلامة المتبعة في مثل هذه الحالات، خاصة في ظل حساسية الموقع وأهميته الاستراتيجية.

خلفية جيولوجية

وتقع مناطق جنوب فلسطين المحتلة، لا سيما محيط البحر الميت ووادي عربة، ضمن نطاق الصدع الإفريقي-السوري، وهو من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا في الشرق الأوسط. وتشهد هذه المنطقة من حين لآخر هزات أرضية متفاوتة القوة، بعضها يكون محسوسًا على نطاق واسع.

ويحذر خبراء الجيولوجيا منذ سنوات من احتمالية وقوع زلازل أقوى مستقبلًا في هذه المنطقة، داعين إلى تعزيز جاهزية البنية التحتية، خاصة المنشآت الحيوية، للتعامل مع مثل هذه السيناريوهات.

الموقف الرسمي

حتى الآن، لم تعلن سلطات الاحتلال عن تسجيل أضرار مادية أو إصابات بشرية جراء الزلزال، كما لم يتم رفع حالة الطوارئ بعد التأكد من طبيعة الحدث. وأكدت الجهات المختصة أن الوضع يخضع للمتابعة، مع استمرار مراقبة أي نشاط زلزالي لاحق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى