
مع اقتراب ذكرى الإسراء والمعراج 2026، يتساءل عدد كبير من المسلمين عن حكم صيام هذا اليوم، وهل هو من السنن المؤكدة عن النبي ﷺ أم من العبادات التطوعية الجائزة. ويحرص الكثيرون على اغتنام هذه المناسبة الدينية في الإكثار من الطاعات والقربات، في ظل أهميتها الروحية والدينية في الإسلام.
رأي دار الإفتاء المصرية
أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم الإسراء والمعراج جائز شرعًا، باعتباره من صيام التطوع، احتفاءً بما منَّ الله به على نبيه محمد ﷺ من هذه المعجزة العظيمة، والتي كانت من ثمراتها فرض الصلوات الخمس على الأمة الإسلامية.
واستندت دار الإفتاء إلى قول النبي ﷺ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله بَعَّدَ الله وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»، وهو حديث صحيح يدل على فضل الصيام مطلقًا متى كان خالصًا لوجه الله تعالى.
تصريح أمين الفتوى حول صيام الإسراء والمعراج
قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه لا مانع شرعًا من التطوع بصيام يوم الإسراء والمعراج، موضحًا أن المقصود بقول النبي ﷺ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله» أي صامه طاعةً لله وابتغاء مرضاته، وأن الله يجزي المسلم على ذلك الصيام بأن يباعد بينه وبين النار سبعين عامًا.
وأضاف أن صيام هذا اليوم لا يُعد بدعة، طالما لم يُعتقد أنه فرض أو سنة ثابتة عن النبي ﷺ، وإنما هو من باب الصيام المشروع الذي يُثاب عليه المسلم.
صيام ليلة الإسراء والمعراج والطاعات البديلة
حول إحياء ليلة الإسراء والمعراج بالطاعات، قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن إحياء هذه الليلة بالطاعات أمر مستحب، ومن أفضل الأعمال الصيام لما له من فضل عظيم ومكانة خاصة عند الله.
وأشار إلى أن من لم يستطع الصيام، يمكنه إحياء الليلة بإطعام الطعام أو إخراج الصدقات أو الإكثار من الذكر والدعاء، فجميعها أعمال صالحة تُثاب عند الله سبحانه وتعالى.
رأي الأزهر في صيام الإسراء والمعراج
من جانبه، أوضح الدكتور سعيد عامر، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، أنه لم يرد نص صريح في السنة النبوية يثبت صيام يوم الإسراء والمعراج، مشيرًا إلى أن المشهور بين العلماء الاحتفال بهذه الذكرى ليلة السابع والعشرين من شهر رجب.
ولفت إلى أن شهر رجب من الأشهر الحرم، التي يُستحب فيها الصيام والإكثار من الأعمال الصالحة، مؤكدًا أنه لا يجوز صيام الشهر كاملًا لأن النبي ﷺ لم يصم شهرًا كاملاً سوى رمضان.
التخصيص لصيام ليلة الإسراء والمعراج
وأشار الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى أن النبي ﷺ كان يُكثر من الصيام في شهري رجب وشعبان، أو في الأشهر الحرم عمومًا، موضحًا أن من كانت عادته الصيام في هذه الأيام فلا حرج عليه أن يصوم يوم الإسراء والمعراج.
وأكد أن صيام هذه المناسبات الدينية، مثل يوم عاشوراء، ويوم عرفة، وليلة النصف من شعبان، هو من باب العمل الصالح والتقرب إلى الله، وليس فرضًا ملزمًا على المسلمين.





