
كشف الدكتور علاء عبد العاطي، مدير عام الإدارة العامة للرعاية المؤسسية والإدارية بوزارة التضامن الاجتماعي، عن تفاصيل حادثة استغلال جنسي لأطفال داخل إحدى دور الأيتام، والتي أسفرت عن احتجاز أحد المتبرعين على ذمة قضية اتجار بالبشر.
وأوضح عبد العاطي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج “كلمة أخيرة”، أن الواقعة تم اكتشافها نتيجة تكثيف أعمال الرقابة والمتابعة على دور الرعاية، بعد الاشتباه بوجود أربعة أطفال غير مقيدين رسميًا وغير موجودين داخل الدار. هذا الأمر دفع المسؤولين لإجراء تحريات موسعة للتأكد من أوضاعهم وسلامتهم.
نقل الأطفال ومتابعتهم
أفاد عبد العاطي بأن الأطفال الأربعة كانوا يقيمون فعليًا لدى أحد المتبرعين للدار، بعيدًا عن المؤسسة الرسمية، وهو ما أثار الشكوك حول سلامتهم وحياتهم اليومية. وبالتنسيق الفوري مع النيابة العامة ومكتب حماية الطفل، تم إعادة الأطفال إلى دار الرعاية لضمان حمايتهم من أي مخاطر مستقبلية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المتهم.
النيابة العامة تتولى التحقيق
وأكد مدير عام الإدارة العامة للرعاية المؤسسية أن وزارة التضامن الاجتماعي اكتشفت الواقعة إداريًا وليست جهة التحقيق القضائي، وأن القضية ما تزال قيد نظر النيابة العامة. وأوضح أن الوزارة ملتزمة بالقانون، وأنها تنتظر نتائج التحقيقات النهائية لتحديد المسؤوليات ومحاسبة جميع المتورطين، دون التدخل في مجريات التحقيق.
تأكيد على حماية الأطفال
شدد عبد العاطي على أن حماية الأطفال وصون حقوقهم تأتي على رأس أولويات وزارة التضامن الاجتماعي، موضحًا أن الوزارة تعمل على زيادة الرقابة على جميع دور الرعاية، لضمان بيئة آمنة ومستقرة للأطفال، وتفادي أي تجاوزات مستقبلية. وأكد أن كل حالة اكتشاف فيها إهمال أو استغلال سيتم التعامل معها بحزم وسرعة وفق القوانين المصرية، بما يكفل حماية الطفولة.
استمرار جهود الوزارة
تأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة جهود وزارة التضامن الاجتماعي لتعزيز الرقابة على دور الأيتام والمراكز الاجتماعية، والتنسيق مع الجهات القضائية المختصة، لضمان محاسبة كل من يثبت تورطه في الاعتداء على الأطفال أو استغلالهم، سواء جسديًا أو نفسيًا، وتعزيز بيئة مؤمنة للأطفال داخل مؤسسات الرعاية المختلفة على مستوى الجمهورية.






