
تصدر اسم ليلى القحطاني محركات البحث خلال الساعات الماضية، بعد تكريمها في مهرجان Joy Awards الذي أقيم مساء السبت 17 يناير 2026، تقديرًا لمسيرتها الرياضية المتميزة وإنجازاتها في مجال كرة القدم النسائية السعودية. ويأتي تكريم القحطاني ليس فقط كاعتراف بالجهود الفردية، بل أيضًا كتأكيد على التطور الكبير الذي تشهده الرياضة النسائية في المملكة، ودور اللاعبات في تعزيز حضور المملكة على الساحة الإقليمية والدولية.
من هي ليلى القحطاني؟
ولدت ليلى علي القحطاني في 25 سبتمبر عام 2000، وبدأ شغفها بكرة القدم منذ سن مبكرة، حيث كانت تسجل خطواتها الأولى في الملاعب المحلية لتكتشف موهبتها في مركز حراسة المرمى. ومع مرور الوقت، أصبح شغفها بالمجال الرياضي واضحًا، وبدأت بالتدريب المكثف لصقل قدراتها الفنية والتقنية، ما أهلها سريعًا للعب على مستوى الأندية الرسمية.
خاضت ليلى القحطاني مسيرة مميزة على مستوى الأندية السعودية، حيث بدأت مع أندية الرياض واليمامة والشباب، قبل أن تنضم لاحقًا إلى صفوف نادي الهلال، أحد أبرز أندية المملكة في كرة القدم النسائية. هذه التجارب المتنوعة منحتها خبرة كبيرة، ووفرت لها فرصة المشاركة في مباريات محلية وإقليمية عالية المستوى، مما ساهم في صقل مهاراتها الدفاعية وقدرتها على قراءة اللعب، والتصدي للهجمات بطريقة احترافية.
على الصعيد الدولي، كان عام 2022 محطة مهمة في مسيرتها، عندما انضمت إلى المنتخب السعودي للسيدات، لتكون جزءًا من الجيل الجديد الذي أسهم في تعزيز حضور الكرة النسائية السعودية على المستويين الإقليمي والدولي. ومع المنتخب، أثبتت ليلى القحطاني أنها ليست مجرد حارسة مرمى تقليدية، بل عنصر استراتيجي قادر على توجيه دفاع الفريق وتنظيمه، والحد من فرص المنافسين، مما يجعلها قوة لا يُستهان بها في المباريات المصيرية.
يتميز أسلوب لعب ليلى بالمرونة والتركيز، فهي تعتمد على الرشاقة وسرعة البديهة للتصدي للهجمات، كما أن قدرتها على التواصل مع زميلاتها في الدفاع تشكل خطًا متماسكًا يحافظ على شباك الفريق. هذه السمات جعلتها تحتل مكانة مرموقة بين حارسات المرمى في المملكة، ويبرز تأثيرها بشكل خاص في المباريات الحاسمة، حيث تُظهر هدوءًا وثقة عالية تحت الضغط.
تتخطى إنجازات ليلى حدود الملعب، فهي تعد نموذجًا للجيل الجديد من الرياضيات السعوديات اللاتي استفدن من الدعم المتزايد من المؤسسات الرياضية والحكومية لتعزيز الرياضة النسائية، وتحقيق توازن أكبر بين الجنسين في مختلف المنافسات الرياضية. كما يمثل تكريمها في Joy Awards رسالة واضحة للشابات السعوديات أن المثابرة والاجتهاد يمكن أن يفتح لهن أبواب التميز والاعتراف المحلي والدولي.
ويظل تكريم ليلى القحطاني في Joy Awards حدثًا لافتًا، حيث حظي بتغطية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وتداولت الصحف والمواقع المتخصصة إنجازاتها ومسيرتها، مؤكدين أن القحطاني أصبحت من أبرز الوجوه الرياضية النسائية في المملكة، ومرجعًا مهمًا لأي شابة تطمح لبناء مسيرة احترافية في كرة القدم.
وبهذه الإنجازات، تثبت ليلى أن الرياضة النسائية السعودية ليست مجرد حديث الساعة، بل واقع متنامٍ، وأن الاستثمار في المواهب المحلية قادر على خلق قادة رياضيين يرفعون اسم المملكة في المحافل الإقليمية والدولية، ويؤكدون أن كرة القدم النسائية السعودية في طريقها لتسطع أكثر في المستقبل القريب.






