ترامب أمام خيارات عسكرية محتملة ضد إيران رغم شكره لطهران

كشف مسؤولون دبلوماسيون وسياسيون أمريكيون رفيعو المستوى أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يحتفظ بخيار العمل العسكري ضد إيران ضمن حساباته الاستراتيجية، على الرغم من الثناء الذي وجهه للسلطات الإيرانية مؤخرًا على تعليق تنفيذ أحكام الإعدام بحق المئات من المتظاهرين.

وأكدت المصادر أن هذا الشكر لا يعكس أي تغيير جوهري في التوجه العام تجاه إيران، بل يندرج ضمن مناورات سياسية لإظهار المرونة التفاوضية دون التراجع عن استعدادات القوة.

وتشير الخطة العسكرية الأمريكية إلى ثلاثة مستويات محتملة للضربات، تشمل الأولى استهداف قيادات الحرس الثوري والمسؤولين الأمنيين المرتبطين بقمع المتظاهرين، فيما تشمل الثانية مواقع عسكرية ومستودعات صواريخ ومنصات إطلاق وغرف عمليات، بينما يتركز المستوى الثالث على المنظومة النووية الإيرانية بالكامل بما في ذلك المفاعلات والمختبرات البحثية.

وأكدت المصادر أن أي تجاوزات حقوقية إضافية من النظام الإيراني قد تسرع اللجوء إلى الخيار العسكري لحماية المتظاهرين وضمان استمرار المسار الدبلوماسي.

ويرى الباحث في الشأن الإيراني الدكتور محمد المذحجي أن استراتيجية ترامب تتبع أسلوب “حرب الـ12 يومًا”، حيث يبدأ الرئيس بمرونة تفاوضية ثم ينتقل فجأة إلى التهديد العسكري، في محاولة لفرض ضغوط نفسية وسياسية على إيران وحلفائها في موسكو وبكين وأوروبا.

ويشير المذحجي إلى أن تحفّظ القوى الأوروبية يعود إلى تباينات مع إدارة ترامب في ملفات أخرى، بينما تحاول واشنطن حسم الملف الإيراني وفق شروط صارمة تشمل تفكيك البرنامج الصاروخي الإيراني، تقليص مدى الصواريخ إلى 200 كلم، وإخضاع البرنامج النووي لرقابة أمريكية مشددة.

وتشير المصادر إلى أن إدارة ترامب مستعدة لكافة السيناريوهات، بين المفاوضات والعقوبات والعمليات الاستخباراتية، مع الحفاظ على احتمالية ضربات عسكرية محدودة، ما يعكس مزيجًا من الضغوط القصوى والمناورات الاستراتيجية التي تهدف لإجبار طهران على الامتثال دون الانجرار إلى مواجهة مفتوحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى