السيسي يهنئ موسيفيني بولاية جديدة ويؤكد عمق العلاقات المصرية الأوغندية

في خطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة وكمبالا، قدّم الرئيس عبد الفتاح السيسي التهنئة إلى نظيره الأوغندي يويري موسيفيني، بمناسبة إعادة انتخابه رئيسًا لجمهورية أوغندا وتوليه ولاية رئاسية جديدة، وذلك خلال مكالمة هاتفية أجراها الرئيس السيسي مع موسيفيني عقب إعلان نتائج الانتخابات.

وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس السيسي أعرب خلال الاتصال عن خالص تهانيه للرئيس الأوغندي، مشيرًا إلى أن هذا الفوز الجديد يعكس ثقة الشعب الأوغندي في قيادته الحكيمة وقدرته على مواصلة مسيرة التنمية والاستقرار في بلاده، في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

تهنئة مصرية تعكس عمق العلاقات

أوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي شدد خلال المكالمة على قوة ومتانة العلاقات التاريخية التي تربط بين مصر وأوغندا، والتي تمتد لعقود طويلة من التعاون المشترك في مختلف المجالات، لاسيما في الملفات الإفريقية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها قضايا التنمية المستدامة، والأمن الإقليمي، وإدارة الموارد المائية.

وأشار الرئيس إلى حرص مصر الدائم على تعزيز أواصر التعاون مع أوغندا، باعتبارها دولة محورية في منطقة شرق إفريقيا، مؤكدًا أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات مشتركة خلال السنوات الماضية، والدفع بالعلاقات الثنائية نحو آفاق أوسع تحقق مصالح الشعبين الصديقين.

موسيفيني: أولوية لتطوير العلاقات الثنائية

من جانبه، أعرب الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني عن بالغ تقديره لتهنئة الرئيس السيسي، مؤكدًا اتفاقه الكامل مع ما ذكره الرئيس المصري حول أولوية تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين. وأشاد موسيفيني بالدور المصري المحوري في القارة الإفريقية، وبالجهود التي تبذلها القاهرة لدعم الاستقرار والتنمية في دول القارة.

كما أعرب الرئيس الأوغندي عن تطلعه لاستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي في زيارة رسمية إلى أوغندا خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في دفع مسيرة التعاون المشترك، وتفعيل آليات الشراكة في مجالات متعددة، من بينها الاستثمار، والبنية التحتية، والزراعة، والطاقة، والتعليم.

شراكة استراتيجية في قلب إفريقيا

وتأتي هذه المكالمة في سياق حرص القيادتين على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأوغندا، خاصة في ظل ما تشهده القارة الإفريقية من تحولات متسارعة وتحديات متزايدة، تتطلب تنسيقًا وتعاونًا وثيقًا بين الدول الإفريقية الكبرى.

وتعد العلاقات المصرية الأوغندية نموذجًا للتعاون الإفريقي القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، حيث شهدت السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في مستوى التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي، إلى جانب تكثيف الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين في البلدين.

كما يولي البلدان اهتمامًا خاصًا بتعزيز التعاون في إطار الاتحاد الإفريقي والتجمعات الإقليمية، بما يسهم في دعم الاستقرار في منطقة حوض النيل وشرق إفريقيا، وتحقيق تطلعات شعوب القارة نحو التنمية والسلام.

آفاق واعدة للتعاون المشترك

ويرى مراقبون أن إعادة انتخاب الرئيس موسيفيني تمثل فرصة جديدة لتعزيز مسارات التعاون بين القاهرة وكمبالا، خاصة في ظل الرغبة المشتركة لدى القيادتين في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وتؤكد المكالمة الهاتفية بين الرئيسين أن العلاقات بين مصر وأوغندا لا تقوم فقط على المصالح السياسية، بل تمتد لتشمل رؤية مشتركة لمستقبل القارة الإفريقية، تقوم على التعاون والتكامل واحترام السيادة الوطنية، بما يخدم مصالح الشعوب الإفريقية ويعزز مكانة القارة على الساحة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى