
استعرض مجلس الوزراء، خلال اجتماعه الأسبوعي اليوم الأربعاء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، تفاصيل الحصر الوطني الشامل لدور الحضانات في مصر، والذي استمر خلال الفترة من 29 يونيو حتى 23 أكتوبر 2025. وشدد الاجتماع على أهمية هذه الخطوة في بناء قاعدة بيانات متكاملة يمكن الاعتماد عليها في التخطيط وصياغة السياسات العامة لتطوير قطاع الطفولة المبكرة.
وأوضح مجلس الوزراء أن هذا الحصر يهدف إلى تحديد الحجم الفعلي لقطاع الحضانات في مصر، ورصد احتياجاته وتحدياته المختلفة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال وتطوير البرامج التعليمية والتربوية.
جهود وزارة التضامن في تنفيذ الحصر
وأكد الاجتماع أن وزارة التضامن الاجتماعي قامت بتنفيذ الحصر الوطني الشامل لدور الحضانات بمشاركة واسعة، تجاوزت 2,500 فرد من فرق مركزية وميدانية، بالإضافة إلى رائدات اجتماعيات ومتطوعي مؤسسة حياة كريمة. وقد شملت جهود الحصر جميع محافظات مصر بهدف جمع معلومات دقيقة حول عدد الحضانات، أنواعها، حجم الطاقة الاستيعابية، ومستوى الخدمات المقدمة.
وأشار الوزير المسؤول إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار مبادرة شاملة لتطوير قطاع الطفولة المبكرة، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة وفعالة للأطفال في مختلف المحافظات.
بناء قاعدة بيانات وطنية متكاملة
أوضح مجلس الوزراء أن نتائج الحصر ستُستخدم لإنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة تشمل جميع الحضانات في مصر، مما يسهل عملية التخطيط الاستراتيجي وصياغة السياسات والقرارات الحكومية. وستُمكن هذه القاعدة المسؤولين من قياس جودة الخدمات، وتحديد مناطق التحسين، ورصد التحديات التي تواجه المشروعات الصغيرة والكبيرة في قطاع الحضانات.
وأكد الاجتماع أن هذه البيانات ستساهم في تحقيق أهداف المبادرات الوطنية لتطوير التعليم المبكر، وتعزيز قدرة الدولة على تقديم خدمات تعليمية ورعاية متكاملة للأطفال من سن مبكرة.
تعزيز جودة خدمات الطفولة المبكرة
أشار مجلس الوزراء إلى أن الحصر الوطني يشكل خطوة محورية نحو رفع جودة الخدمات في دور الحضانات، من خلال تحديد الاحتياجات المادية والبشرية، ووضع برامج تدريبية للمربيات والمعلمات، وتوفير الدعم الفني واللوجستي اللازم لضمان الالتزام بالمعايير الدولية والمحلية في رعاية الطفولة المبكرة.
كما تساهم هذه الجهود في تعزيز الشراكات بين القطاع الحكومي والخاص والمجتمع المدني، بما يدعم تطوير برامج تعليمية مبتكرة ويزيد من فرص وصول الخدمات للأطفال في جميع أنحاء البلاد.
مساهمة المجتمع المدني والمتطوعين
ولفت الاجتماع إلى الدور الفعال الذي لعبته رائدات الاجتماعيات ومتطوعي مؤسسة حياة كريمة في إنجاح الحصر الوطني، حيث شاركوا في جمع البيانات الميدانية والتواصل مع الحضانات لضمان دقة المعلومات المكتسبة. وأكدت الحكومة أن هذه الشراكة مع المجتمع المدني تعد نموذجًا للتعاون بين الدولة والمواطنين في تطوير قطاع الخدمات الاجتماعية والتعليمية.





