
دخلت العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا مرحلة جديدة من التوتر، بعد تصريحات مثيرة للجدل أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتهم فيها الصين بأنها “تستولي على كندا بالكامل”، معتبراً أن التقارب الاقتصادي بين أوتاوا وبكين يهدد المصالح الأمريكية، ووصف المشهد بـ”المحزن”.
وجاءت تصريحات ترامب عقب تهديده بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على السلع الكندية، في خطوة وصفها بأنها رد مباشر على ما اعتبره توسعاً كندياً في العلاقات الاقتصادية مع الصين، في مؤشر على تصعيد محتمل في النزاع التجاري بين واشنطن وأوتاوا.
-
وزير العمل: صرف 213 مليون جنيه إعانات للعمال خلال عام29 أبريل، 2026
من جانبه، رد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مؤكدًا أن أي رسوم جمركية أمريكية ستؤثر بالدرجة الأولى على المستهلك الأمريكي، وليس الكندي، موضحاً: “القدرة على تحمل التكاليف لدى الأمريكيين هي التي ستتضرر، وليس لدى الكنديين”.
وأضاف كارني أن الحكومة الكندية تعمل على حزمة من الإجراءات الداخلية لحماية المواطنين، تشمل دعم رعاية الأطفال وخدمات طب الأسنان وبرنامج الغذاء الوطني للأطفال، مع وعد بالإعلان قريباً عن خطوات إضافية لتعزيز القدرة الشرائية.
وفي ما يخص العلاقات مع الصين، شدد كارني على أن كندا لا تعتزم توقيع اتفاقية تجارة حرة مع بكين، مؤكداً الالتزام ببنود اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (كوسما)، وأن أي تعامل مع اقتصادات غير سوقية لن يتم دون إشعار مسبق، موضحًا أن خطوة أوتاوا تجاه الصين تهدف لتصحيح مشكلات تجارية ظهرت خلال العامين الماضيين وليست تحولًا استراتيجياً بعيداً عن واشنطن.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس للعلاقات الاقتصادية العالمية، وسط مخاوف من توسع دائرة الحروب التجارية وتأثيراتها المحتملة على سلاسل الإمداد والأسعار عالمياً، ما يضع ضغوطًا إضافية على الأسواق والمستهلكين في مختلف الدول.






