
أكد الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، أن الدولة المصرية لعبت دورًا حاسمًا في وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مسجلاً إنجازات دبلوماسية وسياسية مهمة لتخفيف المعاناة الإنسانية عن السكان. وأوضح موسى أن مصر استضافت مؤتمر السلام العالمي لوقف إطلاق النار، وعملت على إدارة الملف المعقد بعناية كبيرة، مستعرضًا تفاصيل هذا الدور في كتابه «أسرار».
معبر رفح.. الجانب المصري لم يغلق أبدًا
وأشار موسى إلى أن معبر رفح من الجانب المصري لم يُغلق ولو ساعة واحدة منذ اندلاع الأزمة، مؤكدًا التزام مصر الكامل بواجبها الإنساني والسياسي، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والطبية، وعبور الجرحى والمصابين، بما يعكس موقف القاهرة الثابت في دعم الشعب الفلسطيني. وأضاف أن أي تعطيل كان يحدث دائمًا من الجانب الإسرائيلي أو بسبب التعنت الفلسطيني في التعامل مع ملفات الأسرى والجثامين.
كواليس تسلم رفات الجندي الإسرائيلي
كشف موسى تفاصيل مهمة حول تسلم إسرائيل لرفات آخر جندي كان محتجزًا لدى الفصائل الفلسطينية، مشيرًا إلى أن المعلومات الدقيقة حول مكان الرفات وصلت لإسرائيل بعد اعتقال عنصر من حركة الجهاد الإسلامي. وأكد أن هذه المعلومات أدت إلى تحديد مكان الجثمان بدقة، وأن حركة حماس لم تمتلك معلومات دقيقة بشأنه، مما يجعل تسلم الجثة نقطة تحول مهمة في مسار الأزمة.
نهاية أي مبرر لإغلاق المعبر
شدد موسى على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يعد يمتلك أي مبرر سياسي أو أمني للاستمرار في إغلاق معبر رفح من الجانب الفلسطيني، معتبرًا أن استمرار التعطيل بعد تسلم رفات الجندي يكشف النوايا الحقيقية للاحتلال، وليس وجود أسباب موضوعية كما كان يتم الترويج لها.
موقف مصر الثابت والواضح
وأكد الإعلامي أن الموقف المصري يتمثل في فتح المعبر بشكل كامل ودائم، بما يسمح للفلسطينيين بدخول وخروج القطاع بحرية، وضمان تسهيل كافة العمليات الإنسانية دون قيود أو تأخير، موضحًا أن القاهرة مستمرة في التزامها التاريخي بدعم القضية الفلسطينية.
التزام مصر بالملف الإنساني
أوضح موسى أن مصر حريصة على حماية المدنيين الفلسطينيين، وتقديم كل أشكال الدعم الطبي والغذائي، بما يحد من تداعيات الأزمة الإنسانية، ويؤكد على الدور القيادي المصري في المنطقة على صعيد التسوية السياسية والتدخل الإنساني.
دور القاهرة في الوساطات الدولية
كما أبرز موسى أن مصر لعبت دور الوسيط الرئيسي بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، متابعًا كافة التفاصيل الدبلوماسية لضمان وقف إطلاق النار وتحقيق تهدئة مستدامة، بالتنسيق مع الأطراف الدولية المعنية.
تأثير التطورات على الوضع الأمني
وأشار موسى إلى أن تسلم رفات الجندي الإسرائيلي أنهى أي ذريعة للتعطيل، مما يعزز فرص فتح المعابر وتحسين الوضع الأمني في القطاع، ويقلل من التوترات المتزايدة بين الجانبين.
استمرار الدعم المصري للفلسطينيين
أكد الإعلامي أن مصر ستواصل جهودها لضمان وصول المساعدات، وحماية المدنيين، وتسهيل تنقل المرضى والمصابين، مع الحفاظ على حقوق الفلسطينيين في العودة والمرور عبر المعابر.
التحديات القادمة
ختم موسى حديثه بالإشارة إلى أهمية استمرار المراقبة والتنسيق بين مصر والفصائل الفلسطينية لضمان عدم العودة لأي إغلاق أو تصعيد جديد، مؤكدًا أن القاهرة مستعدة لأي تدخل دبلوماسي لحماية مصالح الفلسطينيين.






