
سجل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، اليوم السبت، أول ظهور علني له منذ تداول تقارير إعلامية غربية وعبرية ومعارضة تحدثت عن اختفائه ونقله إلى ملجأ تحت الأرض تحسبًا لهجوم أمريكي محتمل، حيث شارك في صلاة أُقيمت عند ضريح مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، بالتزامن مع إحياء الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإيرانية.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن خامنئي ظهر برفقة أحد أبنائه خلال الزيارة، فيما جرى توزيع صور ومقاطع مصورة للحدث عبر المنصات الإعلامية المحلية، في خطوة اعتُبرت رسالة مباشرة لنفي الشائعات التي انتشرت خلال الأسابيع الماضية حول وضعه الصحي والأمني.
ويأتي هذا الظهور في توقيت بالغ الحساسية داخليًا وخارجيًا، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والضغوط الغربية على طهران، إلى جانب الاضطرابات التي شهدتها بعض المدن الإيرانية مؤخرًا على خلفية الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم وتكاليف المعيشة.
وفي سياق متصل، واصل الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان تحميل الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض الدول الأوروبية مسؤولية تأجيج الاحتجاجات الأخيرة، مؤكدًا أن تلك الأطراف استغلت المشكلات الاقتصادية الداخلية ودعمت محاولات بث الفوضى والانقسام داخل المجتمع الإيراني.
وأوضح بيزشكيان، في تصريحات متلفزة، أن ما جرى لم يكن مجرد احتجاجات اجتماعية، بل محاولات منظمة لزعزعة الاستقرار، مشيرًا إلى أن الدولة تمكنت من احتواء الموقف بعد تراجع حدة التظاهرات التي استمرت نحو أسبوعين.
كما أقرت السلطات الإيرانية، للمرة الأولى، باعتقال أطفال وأطباء خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة، في اعتراف أثار انتقادات حقوقية واسعة، وسط مطالب داخل البرلمان الإيراني بمراجعة الإجراءات القانونية المتبعة بحق القُصَّر والعاملين في القطاع الطبي.
ويعكس الظهور العلني لخامنئي حرص القيادة الإيرانية على توجيه رسائل طمأنة للداخل، والتأكيد على تماسك مؤسسات الحكم، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات سياسية واقتصادية وأمنية معقدة على المستويين الداخلي والإقليمي.






