
أعلن الكونجرس الأمريكي، يوم الثلاثاء، عن طرح مشروع قانون جديد للإنفاق لإنهاء الإغلاق الجزئي الذي تعانيه الحكومة منذ يوم السبت، عقب انتهاء الموعد النهائي لتمرير ميزانية 2026 دون التوصل إلى اتفاق.
ويأتي هذا التطور بعد موافقة لجنة مجلس النواب على مشروع القانون يوم الاثنين، وسط ضغوط متصاعدة لتجنب تكرار الإغلاق الطويل الذي شهدته البلاد في خريف 2025 واستمر 43 يومًا.
وتعرضت الحكومة الأمريكية للإغلاق الجزئي نتيجة خلافات بشأن تمويل وزارة الأمن الداخلي، حيث يصر الديمقراطيون على ربط التمويل الجديد بإصلاحات صارمة في سياسات إنفاذ قوانين الهجرة، بعد حادث إطلاق النار الذي أودى بحياة شخصين في مينيابوليس أثناء احتجاجات ضد حملة الترحيل.
ويطالب الديمقراطيون بإجراءات تشمل إلزام ضباط الهجرة بارتداء كاميرات الجسم، وحظر الأقنعة أثناء أداء مهامهم، وتشديد متطلبات أوامر التفتيش.
وكان مجلس النواب قد وافق سابقًا على حزمة شاملة لتمويل جميع الإدارات الفيدرالية، لكنه يحتاج الآن إلى التصويت على حزمة معدلة مدعومة من مجلس الشيوخ توفر تمويلاً مؤقتًا لوزارة الأمن الداخلي فقط، فيما تواصل المفاوضات بشأن ملف الهجرة. وإذا استمر الإغلاق الحالي لأيام إضافية، فقد يضطر عشرات الآلاف من العاملين الفيدراليين للعمل بدون أجر أو الدخول في إجازات غير مدفوعة، مما يضع ضغوطًا إضافية على الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب لاتخاذ إجراءات عاجلة.
ويعكس هذا الإغلاق الثاني من نوعه خلال أقل من عام التوترات المستمرة بين الكونجرس والإدارة، ويبرز صعوبة التوافق السياسي على قضايا تمويل الحكومة الأمريكية والإصلاحات المتعلقة بالهجرة.






